فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 634

2)أَمَّا السُّنَّةُ، فَقَدْ دَلَّتْ عَلَيْهِ بِأَنْوَاعِهَا؛ القَوْلِيَّةِ وَالفِعْلِيَّةِ وَالإِقْرَارِيَّةِ فِي أَحَادِيْثَ كَثِيْرْةٍ تَبْلُغُ حَدَّ التَّوَاتُرِ، وَعَلَى وُجُوْهٍ مُتَنَوِّعَةٍ:

أ) قَوْلِيَّةٍ: كَقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُجُوْدِهِ (سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى) [1] ، وَقَوْلِهِ (لَمَّا قَضَى اللهُ الخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ؛ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ العَرْشِ:(إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي ) ) [2] ، وَقَوْلِهِ (أَلَا تَأْمَنُوْنِي وَأَنَا أَمِيْنُ مَنْ فِي السَّمَاءِ) . [3]

ب) فِعْلِيَّةٍ: أَنَّهُ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ عَرَفَة حِيْنَ قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ. فَقَالَ: (اللَّهُمَّ اشْهَدْ) . [4]

ج) إِقْرَارِيَّةٍ: أَنَّهُ قَالَ لِلجَارِيَةِ: (أَيْنَ اللهُ؟) قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ. فَأَقَرَّهَا وَقَالَ لِسَيِّدِهَا: (اعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ) . [5] [6]

(1) مُسْلِمٌ (772) عَنْ حُذَيْفَةَ مَرْفُوْعًا.

(2) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (7404) ، وَمُسْلِمٌ (2751) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوْعًا.

(3) رَوَاهُ البُخَارِيُّ (4351) ، وَمُسْلِمٌ (1064) عَنْ أَبِي سَعِيْد الخُدْرِيِّ مَرْفُوْعًا.

(4) مُسْلِمٌ (1218) عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوْعًا.

(5) مُسْلِمٌ (571) عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ السُّلَميِّ مَرْفُوْعًا.

(6) وَهُوَ سُؤَالُ امْتِحَانٍ لِلإِيْمَانِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ (الرِّسَالَةُ) (ص75) : (فَلَوْ آمَنَ عَبْدٌ بِهِ وَلَمْ يُؤْمِنْ بَرَسُوْلِهِ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ اسْمُ كَمَالِ الإِيْمَانِ أَبَدًا حَتَّى يُؤْمِنَ بِرَسُوْلِهِ مَعَهُ. وَهَكَذَا سَنَّ رَسُوْلُهُ فِي كُلِّ مَنْ امْتَحَنَهُ لِلإِيْمَانِ. أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الحَكَمِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُوْلَ اللهِ بِجَارِيَةٍ؛ فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ: عَلَيَّ رَقَبَةٌ أَفَأُعْتِقُها؟ فَقَالَ لَهَا رَسُوْلُ اللهِ:(أَيْنَ اللهُ؟) فَقَالَتْ: فِي السَّمَاءِ. فَقَالَ: (وَمَنْ أَنَا؟) قَالَتْ: أَنْتَ رَسُوْلُ اللهِ. قَالَ: (فَأَعْتِقْهَا ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت