-التَّبَرُّكُ: طَلَبُ البَرَكَةِ. وَأَصْلُ البَرَكَةِ: الزِّيَاَدُةُ وَالنَّمَاءُ. [1]
-التَّبَرُّكُ لُغَةً مُشْتَقٌّ مِنْ أَحَدِ مَعْنَيَيْنِ:
1)مِنْ بُرُوْكِ البَعِيْرِ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مُلَازَمَتِهِ وَثُبُوْتِهِ فِي ذَلِكَ المَكَانِ.
2)مِنَ البِرْكَةِ (مَجْمَعِ المَاءِ) : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى كَثْرَةِ المَاءِ فِي هَذَا المَوْضِعِ وَعَلَى لُزُوْمِهِ لَهُ وَزِيَادَتِهِ.
-حُكْمُ التَّبَرُّكِ غَيْرِ المَشْرُوْعِ:
1)شِرْكٌ أَكْبَرٌ: وَيَشْمَلُ حَالَتَيْنِ:
1 -1) إِذَا اعْتَقَدَ فِي المُتَبَرَّكِ بِهِ الاسْتِقْلَالَ فِي النَّفْعِ أَوِ الضَّرِّ، وَهَذَا شِرْكٌ مِنْ جِهَةِ الرُّبُوْبِيَّةِ.
2 -1) إِذَا اعْتَقَدَ أَنَّهُ وَسِيْلَةٌ إِلَى اللهِ مِنِ بَابِ اتِّخَاذِ الأَنْدَادِ وَالشُّفَعَاءِ، فَهَذَا شِرْكٌ مِنْ جِهَةِ الأُلُوْهِيَّةِ. [2]
2)شِرْكٌ أَصْغَرٌ: إِذَا كَانَ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ جَعَلَهُ سَبَبًا لِحُصُوْلِ البَرَكَةِ [3] حَيْثُ لَمْ يَرِدْ كَوْنُهُ سَبَبًا.
(1) قَالَهُ أَبُو مَنْصُوْرٍ الأَزْهَرِيُّ فِي كِتَابِهِ (تَهْذِيْبُ اللُّغَةِ) (131/ 10) .
(2) وَهَذَا هُوَ الَّذِيْ كَانَ يزعُمُهُ أَهْلُ الجَاهِلِيَّةِ فِي الأَحْجَارِ وَالأَشْجَارِ الَّتِيْ يَعْبُدُوْنَهَا، وَأَيْضًا بِالقُبُوْرِ الَّتِيْ يَتَبَرَّكُوْنَ بِهَا، وَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ {وَالَّذِيْنَ اتَّخَذُوا مِنْ دُوْنِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى} (الزُّمَر:3) .
(3) وَفِيْهِ مُشَابَهَةٌ لِلمُشْرِكِيْنَ فِي أَفْعَالِهِم، وَهُوَ أَيْضًا ذَرِيْعَةٌ لِلاعْتِقَادِ فِيْهَا مِنْ دُوْنِ اللهِ تَعَالَى.