فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 634

بَابُ مَا جَاءَ فِي الرِّيَاءِ

وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوْحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (الكَهْف:110) .

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوْعًا (قَالَ تَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ؛ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ مَعِي فِيْهِ غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ) . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [1]

وَعَنْ أَبِي سَعِيْدٍ مَرْفُوْعًا (أَلَا أُخْبِرُكُمْ مَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنَ المَسِيْحِ الدَّجَّالِ؟) قَالُوا: بَلَى. قَالَ: (الشِّرْكُ الخَفِيُّ؛ يَقُوْمُ الرَّجُلُ فَيُصَلِّي فَيُزَيِّنُ صَلَاتَهَ، لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ إِلَيْهِ) . رَوَاهُ أَحْمَدُ. [2]

فِيْهِ مَسَائِلُ:

الأُوْلَى: تَفْسِيْرُ آيَةِ الكَهْفِ.

الثَّانِيَةُ: الأَمْرُ العَظِيْمُ فِي رَدِّ العَمَلِ الصَّالِحِ إِذَا دَخَلَهُ شَيْءٌ لِغَيْرِ اللهِ.

الثَّالِثَةُ: ذِكْرُ السَّبَبِ المُوجِبِ لِذَلِكَ - وَهُوَ كَمَالُ الغِنَى -.

الرَّابِعَةُ: أَنَّ مِنَ الأَسْبَابِ؛ أَنَّهُ تَعَالَى خَيْرُ الشُّرَكَاءِ.

الخَامِسَةُ: خَوْفُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابِهِ مِنَ الرِّيَاءِ.

السَّادِسَةُ: أَنَّهُ فَسَّرَ ذَلِكَ بِأَنَّ المَرْءَ يُصَلِّي لِلَّهِ؛ لَكِنْ يُزَيِّنُهَا لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ إِلَيْهِ.

(1) مُسْلِمٌ (2985) .

(2) حَسَنٌ. ابْنُ مَاجَه (4204) ، وَأَحْمَدُ (11252) . صَحِيْحُ الجَامِعِ (2607) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت