فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 634

مَسَائِلُ عَلَى البَابِ

-مَسْأَلَةٌ) كَيْفَ يَكُوْنُ لِلْعِبَادِ حَقٌّ عَلَى اللهِ تَعَالَى؛ وَهُوَ الَّذِيْ أَوْجَدَهُم؟

الجَوَابُ مِنْ جِهَتَيْنِ:

1)أَنَّ اللهَ تَعَالَى هُوَ الَّذِيْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ الحَقَّ وَلَمْ يُوْجِبْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ. [1]

2)أَنَّ هَذَا الحَقَّ هُوَ حَقُّ تَفَضُّلٍ، وَلَيْسَ حَقَّ مُقَابَلَةٍ [2] ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ جَزَاءِ أَهْلِ الجَنَّةِ {جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا} (النَّبَأ:36) ، فَجَزَاهُمُ اللهُ تَعَالَى الأَجْرَ الكَثِيْرَ عَلَى العَمَلِ القَلِيْلِ. [3]

(1) وَفِي صَحِيْحِ البُخَارِيِّ (7404) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قَالَ: (لَمَّا خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ - وَهُوَ يَكْتُبُ عَلَى نَفْسِهِ، وَهُوَ وَضْعٌ عِنْدَهُ عَلَى العَرْشِ - إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي) .

وَمِثْلُهُ حَدِيْثُ أَبِي ذَرٍّ المَرْفُوْعُ القُدُسِيُّ فِي صَحِيْحِ مُسْلِمٍ (يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي) . مُسْلِمٌ (2577) .

وكَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيْهِ الَّذِيْنَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُوْنَ) (الأَنْعَام:12) .

(2) وَاسْتِحْقَاقُ المُقَابَلَةِ هُوَ كَإِعْطَاءِ أُجْرَةِ الأَجِيْرِ المُسَاوِيَةِ لِقِيْمَةِ عَمَلِهِ، أَمَّا لَوْ جُعِلَ لِلأَجِيْرِ أَلْفُ ضِعْفٍ - مَثَلًا - مِنْ أُجْرَةِ يَوْمٍ وَاحِدٍ لِقَاءَ عَمَلِ يَوْمٍ وَاحِدٍ فَهُوَ اسْتِحْقَاقُ تَفَضُّلٍ.

(3) وَفِي البُخَارِيِّ (6463) ، وَمُسْلِمٍ (2816) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوْعًا (( لَنْ يُنْجِيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ) ، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُوْلَ اللهِ؟ قَالَ: (وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ بِرَحْمَةٍ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت