فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 366

وبقوله - صلى الله عليه وسلم -: « إِنِّى لَكُمْ فَرَطٌ عَلَى الْحَوْضِ فَإِيَّاىَ لاَ يَأْتِيَنَّ أَحَدُكُمْ فَيُذَبُّ عَنِّى كَمَا يُذَبُّ الْبَعِيرُ الضَّالُّ فَأَقُولُ فِيمَ هَذَا فَيُقَالُ إِنَّكَ لاَ تَدْرِى مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ. فَأَقُولُ سُحْقًا » . [1]

وبقوله - صلى الله عليه وسلم - « أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَلأُنَازِعَنَّ أَقْوَامًا ثُمَّ لأُغْلَبَنَّ عَلَيْهِمْ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِى أَصْحَابِى. فَيُقَالُ إِنَّكَ لاَ تَدْرِى مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ » [2] .

وَيَحْتَجُّونَ فِي تَقْدِيمِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بقول رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِعَلِىٍّ « أَنْتَ مِنِّى بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِىَّ بَعْدِى » [3] .

وبقوله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِىٌّ مَوْلاَهُ » [4] .

وَمُخَالِفُوهُمْ يَحْتَجُّونَ فِي تَقْدِيمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - بِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم - « اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِى أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ » [5] .

وبحديث عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى مَرَضِهِ « ادْعِى لِى أَبَا بَكْرٍ وَأَخَاكِ حَتَّى أَكْتُبَ كِتَابًا فَإِنِّى أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ وَيَقُولَ قَائِلٌ أَنَا أَوْلَى. وَيَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلاَّ أَبَا بَكْرٍ » [6] . إِلَى أَشْبَاهِ ذَلِكَ ، مِمَّا يَرْجِعُ إِلَى مَعْنَاهُ .

وَالْجَمِيعُ مَحُومُونَ - فِي زَعْمِهِمْ - عَلَى الِانْتِظَامِ فِي سِلْكِ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ أَشْكَلَ عَلَى الْمُبْتَدِعِ فِي النَّظَرِ مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابُهُ ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (6114 )

(2) - صحيح مسلم- المكنز - (6118)

(3) - صحيح مسلم- المكنز - (6370 )

(4) - سنن الترمذى- المكنز - (4078 ) قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ

وعَنْ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: خَلَّفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , تُخَلِّفُنِي عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ؟ فَقَالَ:"أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي". فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ انْتِفَاءُ مَا رَوَى لَيْثٌ فِي ذَلِكَ , عَنِ الْحَكَمِ - [25] - وَثَبَتَ مَا رَوَى شُعْبَةُ فِيهِ . فَقَالَ قَائِلٌ: فَمَا مَعْنَى:"مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ"؟ فَقِيلَ لَهُ: الْمَوْلَى هَا هُنَا هُوَ الْوَلِيُّ , كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } [التوبة: 71] وَقَدْ بُيِّنَ ذَلِكَ فِيمَا رَوَيْنَا , فَمَنْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِيًّا كَانَ لِعَلِيٍّ كَذَلِكَ , وَكَذَلِكَ أَصْحَابُهُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيهمْ , بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ- شرح مشكل الآثار - (5 / 24) (1770 ) صحيح

(5) - سنن الترمذى- المكنز - (4023 ) صحيح

(6) - صحيح مسلم- المكنز - (6332 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت