جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [الأنفال:63] ، وخطب النبي الأنصار فقال: (( يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي؟! ) ).
فالاستقامة على أمر الله وعلى أمر رسوله بها ومن خلالها نكون إخوة متحابين متآلفين، أما إذا كان الناس على خلاف ذلك فليبشروا بالفرقة والتشتت في هذه الدنيا وبالنار يوم القيامة، يقول النبي: (( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة وسبعون في النار، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعون في النار وواحدةٌ في الجنة، والذي نفسُ محمدٍ بيده، لتفترقنّ أُمتي ـ يعني نحن ـ على ثلاث وسبعين فرقةً؛ فواحدةٌ في الجنةِ واثنتان وسبعون في النار ) )والحديث في السلسلة الصحيحة.
فحري بالمسلم أن يحرص على أن يكون من الفرقة الناجية، أن يكون من الفرقة السالمة من جهنم، وقد سأل النبي عن هذه الفرقة فقال: (( هم الذين على ما أنا عليه اليوم وأصحابي ) )، أسأل الله عز وجل أن يجعلني وإياكم منهم. [1]
(1) - موسوعة خطب المنبر - الإصدار الثاني - (1 / 4056) -اجتماع الكلمة -عبيد بن عساف الطوياوي