شَعِيرًا رَدِيًّا لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ حَتَّى أَطْحَنَهُ بِيَدِي فَآكُلَهُ لَعَلِّي أَبْلَغُ مَا كَانَ فِيهِ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ فَإِنَّهُ كَانَ يَطْحَنُ بِيَدِهِ . وَوُلِدَ لَهُ ابْنٌ فَدَفَعَ إِلَيَّ دَرَاهِمَ وَقَالَ: اشْتَرِ كَبْشَيْنِ عَظِيمَيْنِ وَغَالِ بِهِمَا ، فَإِنَّهُ كُلَّمَا كَانَ أَعْظَمَ كَانَ أَفْضَلَ . اشْتَرَيْتُ لَهُ وَأَعْطَانِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، فَقَالَ اشْتَرِ بِهِ دَقِيقًا وَاخْبِزْهُ فَنَخَلْتُ الدَّقِيقَ وَخَبَزْتُهُ ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فَقَالَ: نَخَلْتُ هَذَا فَأَعْطَانِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ أُخَرَ وَقَالَ اشْتَرِ بِهِ دَقِيقًا وَلَا تَنْخُلْهُ وَاخْبِزْهُ ، فَخَبَزْتُهُ وَحَمَلَتْهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ الْعَقِيقَةَ سُنَّةٌ وَنَخْلُ الدَّقِيقِ بِدْعَةٌ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي السُّنَّةِ بِدْعَةٌ ، فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْخُبْزُ فِي بَيْتِي بَعْدَ أَنْ يَكُونَ بِدْعَةً ." [1] "
(1) - حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ (14186 )