واعلم أن الخلاف في الأمة أمر قدري قال تعالى: وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ {هود: 118-119} وقال - صلى الله عليه وسلم - إن هذه الامة ستفترق ..فينبغي أن لا يشغلك أمر الخلاف الواقع عما يجب عليك في خاصة نفسك، وهو الاستقامة على أمر الله والتمسك بدينه والانقياد لشرعه والبحث عن أهل السنة في المكان الذي تعيش فيه، فتنتظم في سلكهم وتعبد الله معهم وتكثر سوادهم، ثم تجتهد في دعوة من ليس منهم إلى الانتماء إلى منهجهم، ثم تصبر على ما قد تلقى من البلاء في سبيل ذلك، وذلك مقتضى قوله تعالى: وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) -والله أعلم. [1]
(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (9 / 4963) -رقم الفتوى 65955 الوهابية والصوفية -تاريخ الفتوى: 11 رجب 1426