الاختلاف ، وحذرنا منه وأمرنا بلزوم جماعة المسلمين فقال:"افترقت اليهود والنصارى ثنتين وسبيعين فرقة كلها في النار ، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ، قالوا: من هي يا رسول الله ؟ قال: من كان على ما مثل أنا عليه اليوم وأصحابي"، وقال:"لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة".
وأما بقاء المسلمين على شعورهم بالوحدة فلذلك أسباب كثيرة - مر بعضها - ، لكن أظهر الأسباب وأوضحها هو أن هذا الدين من عند الله عز وجل ، فهو محفوظ بحفظ الله له ، ولو تعرض دين لمثل ما تعرض له الإسلام من الحروب والمؤامرات والمكائد لزال منذ زمن بعيد ( كما نرى في غيره من الأديان ) ، وكل عاقل يفهم أن عقيدة تبقى أكثر من ( 1400 ) سنة على حالها الذي كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجملة - شبرا بشبر وذراعا بذراع ، ثم هي لا تزال تتجدد في نفوس أهلها ( حماسا وتمسكا بها ) كتجدد زهر الربيع لهو أول دليل على أنه دين الله حقا ، والله الهادي على سواء السبيل . [1]
(1) - فتاوى الإسلام سؤال وجواب - (1 / 5349) -سؤال رقم 6280- صمود الإسلام بالرغم من انشقاقات المبتدعة