فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96643 من 466147

وحُكي عن أبي يوسفَ ومحمدٍ والحسنِ بن زيادٍ والمزَنيِّ: أنَّ صلاةَ الخوفِ

لا تجوز بعد النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، لظاهرِ قولِ اللَّهِ تعالى: (وَإِذَا كنتَ فِيهِم فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ منْهُم مَّعَكَ) الآية.

قالُوا: وإنَّما يصلِّي الناسُ صلاةَ الخوفِ بعدَهُ بإمامين ، كلُّ إمامٍ يصلي

بطائفةٍ صلاةً تامةً ، ويسلِّم بهم.

وهذا مردودٌ بإجماع الصحابةِ على صلاتِها في حروبِهم بعدَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وقد صلاَّها بعدَهُ: عليٌّ بنُ أبي طالبٍ ، وحذيفةُ بنُ اليمانِ ، وأبو موسى الأشعريُّ ، مع حضورِ غيرِهم من الصحابةِ ، ولم ينكرْه أحدٌ منهم.

وكان ابنُ عمرَ وغيرُه يعلِّمون الناسَ صلاةَ الخوفِ ، وجابرٌ ، وابنُ عباس

وغيرُهما يروونها للناس تعليمًا لهم ، ولم يقل أحدٌ منهم: إن ذلك من

خصائصِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - .

وخطابُه - صلى الله عليه وسلم - لا يمنعُ مشاركةَ أُمَّتِه له في الأحكام ، كما في قوله تعالى: (يَا أَيهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) .

وقوله. (خُذ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ) .

وحُكي عن مالكٍ ، أنها تجوزُ في السفرِ دون الحضرِ ، وهو قول عبدِ الملكِ

ابنِ الماجشونِ من أصحابِهِ.

ويحتجُّ له بحملِ آيةِ القصرِ على صلاةِ الخوفِ ، وقد شُرط لها شرطانِ:

السفرُ والخوفُ ، كما سبقَ ، ولأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إنَّما كان يصلِّي صلاةَ الخوفِ في

أسفارِهِ ، ولم يصلِّها في الحضرِ مع أنه حُوصرَ بالمدينةِ عامَ الخندقِ ، وطالتْ

مدةُ الحصارِ ، واشتدَّ الخوفُ ، ولم يصلِّ فيها صلاةَ الخوفِ.

وقد قيلَ: إنَّ صلاةَ الخوفِ إنَّما شُرعتْ بعدَ غزوةِ الأحزاب في السنةِ

السابعةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت