فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96642 من 466147

وزاد الإمامُ أحمدُ:"وهمْ في صلاةٍ كلُّهم".

واختلفَ العلماءُ في صلاةِ الخوفِ على الصفةِ المذكورةِ في حديثِ ابنِ

عُمرَ وما وافقَهُ:

فذهبَ الأكثرونَ إلى أنها جائزة وحسنة ، وإن كان غيرُها أفضلَ منها ، هذا

قولُ الشافعيِّ - في أصحِّ قوليه - وأحمدَ وإسحاقَ وغيرِهم.

وقالت طائفةٌ: هي غيرُ جائزة على هذه الصفةِ ، لكثرةِ ما فيه من الأعمالِ

المباينةِ للصلاةِ من استدبارِ القبلةِ والمشىِ الكثيرِ ، والتخلُّفِ عن الإمامِ ، وادَّعَوا أنها منسوخة ، وهو أحدُ القولينِ للشافعيِّ.

ودعوى النسخ ها هنا لا دليلَ عليها.

وقالتْ طائفة: هي جائزةٌ كغيرِها من أنواع صلاةِ الخوفِ الواردةِ عن النبيِّ

-صلى الله عليه وسلم - ، لا فضلَ لبعضِها على بعضٍ ، وهو قولُ إسحاقَ -: نقله عنه ابن ُمنصورٍ.

ونقلَ حرب عن إسحاقَ ، أن حديثَ ابنِ عمرَ وابنِ مسعودٍ يعملُ به إذا

كانَ العدوُّ في غير جهةِ القبلةِ.

وكذلك حكى بعضُ أصحابِ سفيانَ كلامَ سفيانَ في العملِ بحديثِ ابنِ

عُمرَ على ذلك.

وقالتْ طائفة: هي أفضلُ أنواع صلاةِ الخوفِ ، هذا قولُ النخعيِّ ، وأهلِ

الكوفةِ وأبي حنيفةَ ، وأصحابِهِ ، ورواية عن سفيانَ ، وحكيَ عن الأوزاعيِّ

وأشهبَ المالكيِّ.

وروى نافع ، أنَ ابنَ عمرَ كان يعلِّم الناسَ صلاةَ الخوفِ على هذا الوجهِ.

وحُكِي عن الحسنِ بنِ صالح ، أنه ذهبَ إلى حديثِ ابنِ مسعودٍ ، وفيه: أن

الطائفةَ الثانيةَ تصلِّي مع الإمامِ الركعةَ الثانيةَ ، ثم إذا سلَّم قضتْ ركعةً ، ثم

ذهبتْ إلى مكانِ الطائفةِ الأولى ، ثم قضت الطائفةُ الأولَى ركعةً ، تم تسلِّمُ.

وقد قيلَ: إنَّ هذا هو قولُ أشهبَ.

وحكَى ابنُ عبدِ البر ، عن أحمدَ ، أنَّه ذهبَ إلى هذا - أيضًا.

وقال بعضُ أصحابِنا: هو أحسنُ من الصلاةِ على حديثِ ابنِ عمر"لأنَّ"

صلاةَ الطائفةِ الثانيةِ خلتْ عن مفسدٍ بالكليةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت