فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96637 من 466147

وروى وكِيع ، عن سفيانَ ، عن سالمٍ الأفْطسِ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ، قالَ:

صلَّى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صلاةَ الخوفِ ركعةً ركعةً.

قال سعيد: كيف تكون مقصورةً وهما ركعتانِ.

والوجهُ الثاني: أن القصرَ المذكورَ في هذهِ الآيةِ مطلق ، يدخلُ فيه قصرُ

العددِ ، وقصرُ الأركانِ ، ومجموعُ ذلك يختصُّ بحالةِ الخوفِ في السفرِ ، فأمَّا

إذا انفردَ أحدُ الأمرينِ - وهو السفرُ أو الخوف - فإنه يختصّ بأحدِ نوعي

القصرِ ، فانفرادُ السفرِ يختصُّ بقصرِ العددِ ، وانفرادُ الخوفِ يختصُّ بقصرِ

الأركانِ.

لكنْ هذا مما لم يُفهم من ظاهرِ القرآنِ ، وإنما بيَّن دلالته عليه رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، والآيةُ لا تنافيه ، وإن كانَ ظاهرُها لا يدلُّ عليه ، والله سبحانه وتعالى أعلمُ.

وقيلَ: إنَّ قولَه: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تقصُروا مِنَ الصَّلاةِ)

نزلتْ بسببِ القصر في السفرِ من غيرِ خوفٍ ، وأنَّ بقيةَ

الآية ِ مع الآيتينِ بعدَها نزلتْ بسببِ صلاةِ الخوفِ.

رُوي ذلك عن عليٍّ - رضي الله عنه - .

خرَّجه ابنُ جريرٍ عنه ، بإسنادٍ ضعيفٍ جدًّا ، لا يصحُّ.

واللَّه سبحانه وتعالى أعلمُ.

وقد رُوي ما يدلُّ على أنَّ الآيةَ الأُولى المذكورَ فيها قصرُ الصلاةِ إنما نزلتْ

في صلاةِ الخوفِ.

فروى منصورٌ ، عن مجاهدٍ ، عن أبي عيَّاشٍ الزرقي ، قالما: كنا مع

رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بعُسْفان - وعلى المشركينَ خالدُ بنُ الوليدِ - فصلَّيْنا الظهرَ ، فقال المشركونَ: لقد أصبْنا غِرَّةً ، لقد أصبْنَا غفْلةً ، لو كنا حمَلْنا عليهم وهُم في الصلاةِ ، فنزلتْ آيةُ القصرِ بينَ الظهرِ والعصرِ ، فلما حضرتِ العصرُ قامَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مستقبلَ القبلةِ ، والمشركونَ أمامَه ، فصفَّ خلفَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت