فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96630 من 466147

مسافرًا - وهو عابرُ السبيلِ - ، فيعدمُ الماءَ ، فيصلِّي بالتيمم ؛ أو المرادُ: نهيُ الجنبِ عن قربانِ موضع الصلاةِ - وهو المسجدُ - إلا عابرَ سبيل فيه.

غيرَ جالسٍ فيه ، ولا لابث ؛ هذا مما اختلفَ فيه المفسرونَ من السلفِ.

وبكلِّ حالٍ ؛ فالآيةُ تدلُّ على أن الجنبَ ما لم يغتسلَ مَنْهِيّ عن الصلاةِ ، أو

عن دخولِ المسجدِ ، وأنَّ استباحةَ ذلك يتوقفُ على الغسلِ ، فيُستدلُّ به على وجوبِ الغُسل على الجنبِ إذا أرادَ الصلاةَ ، أو دخولَ المسجدِ.

وقد تأول طائفةٌ من الصحابةِ قولَ اللَّهِ عزَّ وجلَّ:(لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنتُمْ

سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقولُونَ وَلا جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا).

بأنَّ المرادَ: النهيُ عن قُربانِ موضع الصلاةِ - وهو المسجدُ - في حالِ الجنابةِ ، إلا أن يكونَ عابرَ سبيلٍ ، وهو المجتازُ به من غيرِ لبثٍ فيه.

وقد رُوي ذلك عن ابنِ مسعودٍ ، وابنِ عباسٍ ، وأنسٍ - رضي الله عنهم - .

وفي"المسندِ"عن ابنِ عباسٍ ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سدَّ أبوابَ المسجدِ غيرَ بابِ عليٍّ.

قالَ:"فيدخلُ المسجدَ جنبًا ، وهو طريقُه ليسَ له طريق غيرُهُ".

وروى ابنُ أبي شيبة بإسنادِهِ ، عن العوامِ ، أن عليًا كان يمرُّ في المسجدِ

وهو جنب.

وبإسنادِهِ ، عن جابرٍ ، قالَ: كانَ أحدُنا يمشِي في المسجدِ وهو جنبٌ.

مجتازًا.

وخرَّجه - أيضًا - سعيدُ بنُ منصورٍ وابنُ خزيمةَ في"صحيحِهِ".

وعن زيدِ بن أسلمَ ، قالَ: كان أصحابُ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يمشون في المسجدِ ، وهمْ جنبٌ.

خرَّجه ابنُ المنذرِ وغيرُه.

وخرَّج ابنُ أبي حاتمٍ من روايةِ قيسٍ ، عن خُصيفٍ ، عن مجاهدٍ ، في قولِهِ

تعالى: (وَإِن كنتُم مَّرْضَى) ، قالَ: نزلتْ في رجلٍ من الأنصارِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت