فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96598 من 466147

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(18) .

فسوَّى بين مَن تابَ عند الموتِ ومن ماتَ من غيرِ توبةٍ ، والمرادُ

بالتوبةِ عندَ الموتِ التوبةُ عند انكشافِ الغطاءِ ، ومعاينةِ المحتضرِ أمورَ الآخرةِ.

ومشاهدةِ الملائكةِ ، فإنَّ الإيمانَ والتوبةَ وسائرَ الأعمالَ إنَّما تنفعُ بالغيبِ ، فإذا كُشِفَ الغِطاءُ وصارَ الغيبُ شهادةً ، لم ينفع الإيمانُ ولا التوبةُ في تلكَ الحالِ.

وروى ابنُ أبي الدنيا بإسنادِهِ عن على ، قال: لا يزالُ العبدُ في مهلٍ من

التَّوبةِ ما لم يأتِه ملَكُ الموتِ يقبضُ رُوحَه ، فإذا نزل ملَكُ الموتُ فلا توبةَ

حينئذ.

وبإسنادِهِ عن الثوريِّ ، قال: قال ابنُ عمرَ: التوبةُ مبسوطةٌ ما لم ينزلْ

سلطانُ الموت.

وعن الحسن ، قال: التوبةُ معروضةٌ لابنِ آدمَ ما لم يأخُذِ الموتُ بِكَظَمِه.

وعن بكرٍ المزنيِّ ، قال: لا تزالُ التوبةُ للعبدِ مبسُوطةً ما لم تأتِه الرسلُ ، فإذا

عاينَهم انقطعتِ المعرفةُ ، وعن أبي مجْلَزٍ قال: لا يزالُ العبدُ في توبةٍ ما لم

يعاين الملائكةَ.

وروى أيضًا في"كتاب الموت"بإسنادِهِ عن أبي موسى الأشعريِّ ، قال: إذا

عايَنَ الميتُ الملَكَ ذهبتِ المعرفةُ. وعن مجاهد نحوه.

وعن حصينٍ ، قالَ: بلغني أنَّ ملَكَ الموتِ إذا غَمَزَ ورِيدَ الإنسانِ حينئذٍ

يشخَصُ بصرُهُ ، ويذهَلُ عن الناسِ.

وخرَّج ابنُ ماجةَ حديثَ أبي موسى الأشعريِّ مرفوعًا ، قال: سألتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: متى تنقطعُ معرفةُ العبد من الناس ؟

قال:"إذا عاينَ". وفي إسنادِهِ مقالٌ. والموقوفُ أشبَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت