فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96589 من 466147

أخته إذا لم يكن لها ولدٌ ذكرٌ أو أنثى ، فإن كان لها ولدٌ ذكرٌ ، فهو أوْلى من

الأخ بغير إشكالٍ ، فإنَّه أولى رجلٍ ذكرٍ ، وإن كان أنثى ، فالباقي بعد فرضِها

يكونُ للأخ ، لأنَّه أوْلى رجلٍ ذكر ، ولكن لا يستقلُّ بميراثِها حينئذِ ، كما إذا

لم يكن لها ولدٌ. وقوله: (فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ) يعني: أنَّ فرضَ الثِّنتين الثلثان ، كما أنَّ فرضَ الواحدةِ النِّصفُ ، فهذا كلُّه في حكم انفرادِ الإخوةِ والأخواتِ.

وأما حكمُ اجتماعِهِم ، فقد قالَ تعالى: (وَإِن كانُوا إِخْوَةً رِّجَالاً وَنسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ) ، فيدخلُ في ذلكَ ما إذا كانوا مفردينِ ، وأما إذا كان هناكَ

ذو فرضٍ منَ الأولادِ أو غيرِهم ، كأحدِ الزوجينِ أو الأمّ أو الإخوةِ من الأم.

فيكونُ الفاضلُ عن فروضِهم للإخوةِ والأخواتِ بينهم للذَّكَر مثلُ حظِّ

الأنثيين.

فقد تبيَّن بما ذكرناهُ أنَّ وجودَ الولد إنما يُسقط فرضَ الأخواتِ منَ الأبوينِ

أو الأبِ ، ولا يُسقط توريثهُن بالتَّعصيبِ مع أخواتِهِنَّ بالإجماع ، ولا

تَعْصيبَهُنَّ بانفرادهِنَّ مع البناتِ عثدَ الجمهورِ ، فالكلالةُ شرطٌ لثبوتِ فرضِ

الأخواتِ ، لا لثبوتِ ميراثِهنَّ ، كما أنَّه ليسَ بشرطٍ لميراثِ ذكورهم بالإجماع ، وهذا بخلافِ ولدِ الأمِّ ، فإنَّ انتفاءَ الكلالةِ أسقطت فروضَهم ، وإذا أسقطت فروضَهم ، سقطت مواريثُهُم ، لأنَّه لا تعصيبَ لهم بحالٍ لإدلائهم بأنثى ، والأخوات للأبوين أو للأب يدلون بذكرٍ ، فيرثنَ بالتَّعصيبِ مع إخوتِهِنَّ بالاتفاقِ ، وبانفرادِهِنَّ مع البناتِ عند الجمهورِ.

وإذا كانَ الولدُ مسقطًا لفرضِ ولد الأبوينِ ، أو الأبِ دونَ أصلِ توريثهم

بغيرِ الفرضِ ، فقد يقال: إنَّ اللَّهَ تعالى إنَّما خصَّ انتفاءَ الولدِ في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت