فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96581 من 466147

ومنهم من قال: البنتُ مع أخيها لها الثلثُ بنصِّ القرآنِ ، فلأن يكونَ لها

الثلثُ مع أختِهَا أولى ، وسلكَ بعضُهم مسلكًا آخر ، وهو أنَّ اللَّهَ تعالى ذكرَ

حُكمَ توريثِ اجتماع الذكورِ والإناثِ من الأولادِ ، وذكر حُكْمَ توريثِ الإناثِ إذا انفردنَ عن الذكور ، ولم ينصَّ على حكم انفرادِ الذكور منهم عن الإناثِ ، وجعل حُكمَ الاجتماع أن الذكرَ له مثلُ حظِّ الأنثيين ، فإن اجتمعَ مع الابنِ ابنتان فصاعدًا ، فله مثلُ نصيبِ اثنتينِ منهنَّ ، وإن لم يكنْ معهُ إلا ابنةٌ واحدةَ فله الثلثانِ ولها الثلثُ ، وقد سمَّى اللَّه ما يستحقه الذكرُ حظَّ الأنثيين مطلقًا ، وليس الثلثان حظَّ الأنثيين في حالِ اجتماعِهِمَا مع الذكرِ ، لأنَّ حظَّهما حينئذٍ النِّصفُ ، فتعيَّن أن يكونَ الثُّلثان حظَّهما حال الانفرادِ.

وبقي ها هنا قسم ثالثٌ لم يصرِّح القرآنُ بذكر ، وهو حكمُ انفرادِ الذكورِ

من الولدِ ، وهذا مما يُمكن إدخالُهُ في حديثِ ابن عباسٍ:"فما بقي فلأوْلى"

رجل ذَكَرٍ"، فإنَّ هذا القسمَ قد بقي ولم يصرَّح بحكمه في القرآن ، فيكون"

المالُ حينئذٍ لأقربِ الذكور مِنَ الولد والأمرُ على هذا ، فإنَّه لو اجتمعَ ابن

وابنُ ابنٍ ، لكانَ المالُ كُلُّه للابنِ ، ولو كان ابنُ ابنٍ وابنُ ابنِ ابني ، لكانَ المالُ كُلُّه لابنِ الابنِ على مقتضى حديثِ ابنِ عباسٍ ، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت