«فَإِنْ قِيلَ» : قد وصفوا بالشك والشك أن لا يترجح أحد الجائزين، ثم وصفوا بالظنّ والظنّ أن يترجح أحدهما، فكيف يكونون شاكين ظانين؟
أجيب: بأنَّ الشك كما يطلق على ما لا يترجح أحد طرفيه يطلق على مطلق التردّد وعلى ما يقابل العلم فيشمل الاعتقاد.
قوله تعالى: {لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدِ الرُّسُلُ}
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف يكون للناس على الله حجة قبل الرسل وهم محجوجون بما نصبه الله تعالى من الأدلة التي النظر فيها يوصل إلى المعرفة؟
أجيب: بأنَّ الرسل ينبهون عن الغفلة وباعثون على النظر في الأدلة فإرسالهم ضروري. انتهى انتهى {السراج المنير} ...