فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96390 من 466147

أُجيب: بأنَّ الصدق صفة للقائل لا صفة للحديث أي: لا أحد غير الله أصدق منه؛ لأنّ غيره يتطرّق إلى خبره الكذب، وذلك مستحيل في حقه تعالى، والأنبياء مخبرون عن الله تعالى.

{لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ} أنتم وهم {سَوَآءٌ} في الكفر.

تنبيه: قوله تعالى: {فَتَكُونُونَ} لم يرد به جواب التمني؛ لأنّ جوابه بالفاء منصوب وإنما أراد النسق أي: ودّوا لو تكفرون وودّوا لو تكونون سواء مثل قوله: {وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ}

أي: ودّوا لو تدهن وودّوا لو يدهنون.

{وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ}

«فَإِنْ قِيلَ» : أخذ الحذر وهو الخوف مع التحفظ مجاز، وأخذ الأسلحة حقيقة، فلا يجمع بينهما؟

أجيب: بأنَّ أخذ الحذر حقيقة أيضاً تنزيلاً له منزلة الآلة على سبيل الاستعارة بالكناية، فالجمع إنما هو بين حقيقتين على أنَّ الجمع بين الحقيقتين على أنَّ الجمع بين الحقيقة، والمجاز جائز كما عليه الشافعي رضي الله تعالى عنه.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم ذكر أخذ الحذر في الثانية دون الأولى؟

أجيب: بأنَّ الكفار يتنبهون للثانية ما لا يتنبهون للأولى.

{وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ}

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف طابق الأمر بالحذر قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً} أي: قتلاً وأسراً ونهباً في الدنيا {مُّهِيناً} أي: ذا إهانة؟

أجيب: بأنَّ الأمر بالحذر من العدوّ يوهم توقع غلبته واغتراره فنفى عنهم ذلك الإيهام بإخبارهم أن الله تعالى يهين عدوّهم ويخذله وينصرهم عليه لتقوى قلوبهم ويعلموا أنَّ الأمر بالحذر ليس لذلك، وإنما هو تعبد من الله تعالى كما قال تعالى: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} .

{وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت