فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96389 من 466147

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف تعذب جلود لم تكن في الدنيا ولم تعص؟

أجيب: بأن المعاد إنما هو الجلد الأوّل وإنما قال: جلوداً غيرها لتبدل صفتها كما تقول: صنعت من خاتمي خاتماً غيره فالخاتم الثاني هو الأوّل لا أنَّ الصناعة والصفة تبدلت.

روي أنَّ ما بين منكبي الكافر في النار مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع.

وروي أنَّ ضرسه أو نابه مثل أُحد وغلظ جلده مسيرة ثلاث {لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ} أي: ليقاسوا شدّته.

وقيل: يخلق مكان ذلك الجلد جلد آخر والمعذب في الحقيقة على كل حال هي النفس العاصية القائمة بالبدن؛ لأنها المدركة دونه.

قوله تعالى: {وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ}

«فَإِنْ قِيلَ» : المطرد في وصف جمع القلة لمن يعقل أن يكون بالألف والتاء فيقال مطهرات؟

أُجيب: بأنه عدل عن ذلك إلى الوحدة لإفهام أنهنّ لشدّة الموافقة في الطهر كذات واحدة.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف الجمع بين قوله تعالى: {قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ} وبين قوله {فَمِن نَّفْسِكَ} ؟

أجيب: بأنَّ قوله: {قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ} أي: الخصب والجذب والنصر والهزيمة كلها من عند الله وقوله: {فَمِن نَّفْسِكَ} أي: ما أصابك من سيئة من الله فبذنب نفسك عقوبة لك كما قال تعالى: {وَمَآ أَصَابَكُمْ مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} (الشورى، 30) .

وقيل: إنّ هذه الآية متصلة بما قبلها، والقول فيه مضمر تقديره: فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً يقولون: {مَّآ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ} .

{وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً}

أي: قولاً.

«فَإِنْ قِيلَ» : الصدق لا يتفاوت كالعلم إذ لا يقال: هذا الصدق أصدق من هذا الصدق كما لا يقال: هذا العلم أعلم من هذا المعلم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت