فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96343 من 466147

31 -قوله تعالى: (وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفاَ كَثِيراً) . يدلُّ بمفهومه على أن في قوله تعالى: القرآن اختلافاً قليلًا، وإِلَّا لما كان للتقييد بوصف الكثرة فائدة، مع أنه لا اختلاف فيه أصلاً، إذ المرادُ بالاختلاف فيه: التناقض في معانيه، والتبايُن في نظمه.

وأُجيبَ بأن التقييد بالكثرة، للمبالغة في إثبات الملازمة، أي لو كان من عند غير اللّه، لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً، فضلاً عن القليل، لكنَّه من عند اللّه، فليس فيه اختلافٌ كثيرٌ ولا قليل.

32 -قوله تعالى: (وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً) .

إن قلتَ: كيف استثنى القليلَ، بتقدير انتفاء الفضل والرحمة، مع أنه لولاهما لاتَّبع الكلُّ الشيطان؟

قلتُ: الاستثناءُ راجعٌ إلى"أذاعوا به"أوِ إلى"لَعَلمَهُ الَّذِينَ يَسْتنبِطُونَهُ مِنهمْ"أو إلى"لاتبعتمُ الشَّيْطانَ"لكن بتقييد الفضل والرحمة بإِرسال الرسول، أي لاتبعتم الشيطانَ في الكفر والضلال، إِلّاَ قليلًا منكم كانوا يهتدون بعقولهم، إلى معرفة الله وتوحيده،"قِسِّ بن ساعدة"و"ورقة بن نوفل"قبل البعثة، والخطابُ في الآية للمؤمنين.

33 -قوله تعالى: (كلَّمَا رُدُّوا إِلَى الفِتْنَةِ) أي دُعوا إليها (أرْكِسُوا فيها)

أي عادوا إليها، وقُلِبوا فيها أقبح قلب.

34 -قوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلّاَ خَطَأً. .) الآية.

فإِن قلتَ:"إلَّا"هنا في قوله"إِلَّا خطأً"ما معناها؟

قلتُ:"إِلَّا"بمعنى"ولا"كما في قوله تعالى"إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ. إِلَّا مَنْ ظَلَم"وقوله"لِئَلَّا يكونَ للنَّاسِ عليكُمْ حُجَّةٌ إِلّاَ الّذِينَ ظَلَمُوا منهُمْ".

35 -قوله تعالى: (وفَضَّلَ اللَّهُ المُجَاهِدِينَ بِأمْوَالِهِمْ وَأنْفُسِهِمْ عَلَى القَاعِدِينَ دَرَجَةً. .) الآية.

إن قلتَ: كيف قال هنا"درجة"وقال في التي بعدها"درجاتٍ"؟

قلتُ: المرادُ بالأول تفضيلُهم على القاعدين بعذر، لأن لهم أجراً لكونهم من الغزاة بالهمَّة والقصد، ولهذا قال"وكُلَّاَ وَعَدَ اللَّهُ الحُسْنَى"أي الجنَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت