فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96134 من 466147

* وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى الْآيَةِ، فَقَالَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُمَا: الْمَعْنَى فَمَا انْتَفَعْتُمْ وَتَلَذَّذْتُمْ بِالْجِمَاعِ مِنَ النِّسَاءِ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ (فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) أَيْ مُهُورَهُنَّ، فَإِذَا جَامَعَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً فَقَدْ وَجَبَ الْمَهْرُ كَامِلًا إِنْ كَانَ مُسَمًّى، أَوْ مَهْرُ مِثْلِهَا إِنْ لَمْ يُسَمَّ.

فَإِنْ كَانَ النِّكَاحُ فَاسِدًا فَقَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ مَالِكٍ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ، هَلْ تَسْتَحِقُّ بِهِ مَهْرَ الْمِثْلِ، أَوِ الْمُسَمَّى إِذَا كَانَ مَهْرًا صَحِيحًا؟ فَقَالَ مَرَّةً: الْمَهْرُ الْمُسَمَّى، وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَا تَرَاضَوْا عَلَيْهِ يَقِينٌ، وَمَهْرُ الْمِثْلِ اجْتِهَادٌ، فَيَجِبُ أَنْ يُرْجَعَ إِلَى مَا تَيَقَّنَّاهُ، لِأَنَّ الْأَمْوَالَ لَا تُسْتَحَقُّ بِالشَّكِّ.

وَوَجْهُ قَوْلِهِ: (مَهْرُ الْمِثْلِ) أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا) .

قَالَ ابْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادُ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ تُحْمَلَ الْآيَةُ عَلَى جَوَازِ الْمُتْعَةِ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَحَرَّمَهُ، وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: (فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ النِّكَاحَ بِإِذْنِ الْأَهْلِينَ هُوَ النِّكَاحُ الشَّرْعِيُّ بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ، وَنِكَاحُ الْمُتْعَةِ لَيْسَ كَذَلِكَ.

وَقَالَ الْجُمْهُورُ: الْمُرَادُ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ الَّذِي كَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ.

وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأُبَيٌّ وَابْنُ جُبَيْرٍ (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) ثُمَّ نَهَى عَنْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: نَسَخَتْهَا آيَةُ الْمِيرَاثِ، إِذْ كَانَتِ الْمُتْعَةُ لَا مِيرَاثَ فِيهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت