فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5666 من 466147

قال"الفراء"يرد على قول كثير من النحويين بأنها صلة:"ولا يُبتَدأ بجحد ثم يُجعَل صلةَّ على نية الطرح فلا يُعرف خبر فيه جحد من خبر لا جحد فيه. ولكن القرآن جاء بالرد على الذين أنكروا البعث والجنة والنار ، ومثل لذلك بقولك: لا والله لا أفعل ذاك ؛ جعلوا لا وإن رأيتها مبتدأة ، رداً لكلام قد كان مضى ، ولو ألقيت"لا"مما يُنوَى به الجواب ، لم يكن بين اليمين التي تكون جواباً والتي تستأنف فرق ..."

في القرن الثامن ، جاء بها"ابن هشام"فِي باب"لا ، الزائدة فِي الكلام لمجرد تقويته وتأكيده"ولخص أقوالهم فيها:

قيل هي نافية. ثم اختلفوا فِي تأويل المنفي بها:

منهم من قال إنها تنفي شيئاً تقدم فِي سورة أخرى ، ففي آية القيامة أنكر المشركون البعث ، فقيل لهم: لا ، ليس الأمر كذلك. ثم استؤنف القسم: أقسم.

ووجه هذ التأويل عندهم ، أن القرآن كله كالسورة الواحدة ، ولهذا يُذكر الشيء فِي سورة ، وجوابه فِي سورة أخرى ، ونَظَّرا لذلك بقوله تعالى:

{مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ} رداً على ما فِي سورة أخرى:

{وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} ...

ورَّده"أبو حيان"بأنه لا يجوز ، لأن فِي لك حذف اسم"لا"وخبرها. وليس جواباً لسائل يسأل فيحتمل ذلك. نحو قولك: لا ، لمن سأل: هلى من رجل فِي الدار ؟ (البحر المحيط) .

وقيل هي زائدة: توطئة وتمهيداً لنفي الجواب محذوفاً. وتقديره فِي آية القيامة:

{لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} لا يُتْرّكون سُدَّى.

ورُد هذا التأويل بأنه لا وجه لتقدير جواب ، والجواب صريح فِي مثل:

{فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ} المعارج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت