الإسراء 1: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى}
فإذا أطلق"الأفعل ، والفُعلى"من قيد ومن مفضول ، خرج ، والله أعلم ، عن دلالة المفاضلة وخصوصية القيد ، وأفاد الإطلاق غير المحدود ، فذلك هو قوله تعالى:
{اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} ومثله:
{الْآيَةَ الْكُبْرَى} فِي سورتى النازعات والنجم.
و {آيَاتِنَا الْكُبْرَى} فِي سورة طه.
و {الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى} فِي سورة الدخان.
و {الطَّامَّةُ الْكُبْرَى} فِي سورة النازعات
و {النَّارَ الْكُبْرَى} فِي سورة الأعلى.
و {الْمَثَلُ الْأَعْلَى} فِي سورتى النحل والروم ..
وآية الرحمن:
{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) ... ذَوَاتَا أَفْنَانٍ}
ليست تثنية جنتين فيها مراداً بها الإفراد وعدل القرآن إليها مراعاة للنظم كما ذعهب"الفراء". وإنما السياق قبلها وبعدها على التثنية. وواضح لنا أن المراد بالآية: ولمن خاف مقام ربه ، من الإنس والجان ، جنتان. {ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (48) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}
وآية التكاثر:
{أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ}
تجد الصنعة البلاغية فيها أن المقابر أوثرت على القبور ، للمشاكلة اللفظية بينها
وبين التكاثر ، ويحس البلاغيون ، ونحس معهم ، نَسَقَ الإيقاع بها وانسجام الجرس.