فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5647 من 466147

{ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (2) أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ}

فالعبرة عند"الرماني"بالمعنى ، وإن لم يمتنع عنده أن يكون للجرس اللفظي وائتلاف الإسقاع حظه من التقدير أو كما قال فِي ختام الباب:

"والفائدة فِي الفواصل دلالتها على المقاطع ، وتحسينها الكلام بالتشاكل ، وإبداؤها فِي الآى بالنظائر".

لكن أكثر البلاغيين لم يطمئنوا مع ذلك إلى هذه التفرقة بين الفواصل والأسجاع وإن أجمعوا على الإقرار بإعجاز النظم القرآنر.

فابو هلال العسكري - 359 هـ - يصرح فِي (الصناعتين) بأن جميع ما فِي القرآن مما يجرى على التسجيع والازدواج ، مخالف فِي تمكين المعنى وصفاء اللفظ وتضمنه الطلاوة والماء ، لا يجرى مجراه من كلام الخلق ... ألا ترى قوله عن اسمه: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا} قد بان عن جميع أقسامهم الجارية هذا المجرى.

ولهذا ما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لرجل قال له: أَنَدِى مَنْ لا شَرِبَ ولا أكل ، ولا صاح فاستهلّ!:"أسجعا كسجع الكهان ؟"لأن التكلف في. سجعهم فاش. ولو كرهه عليه الصلاة والسلام لكونه سجعاً لقال: أسجعاً ؟ ثم سكت. وكيف يذمه ويكرهه ، وإذا سلم من التكلف وبرئ من التعسف لم يكن فِي جميع صنوف الكلام أحسن منه ؟"."

فالقضية عند أبي هلال ليست قضية فواصل واسجاع بل سجع بليغ وآخر متكلف مستكره. وكذلك هي عند عبد القاهر الجرجاني - 471 هـ - فِي (أسرار البلاغة) لا يقبل من النظم ما جاء"لنصرة السجع وطلب الوزن ... وعلى الجملة فإنك لا تجد تجنيساً مقبولاً ولا سجعاً حسنا حتى يكون المعنى هو الذي طلبه واستدعاه وساق نحوه ، وحتى لا تبتغي به بدلاً ولا تدج عنه حِوَلا ...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت