فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5643 من 466147

لكن القضية ما لبثت أن دخلت معترك الجدل الكلامي بين الفرق الإسلامية فارتبطت بالإعجاز بالنظم ، وبدأت تستقل بمباحث مفردة.

قرر"الأشاعرة"نفي السجع عن القرآن ، وقالوا إنما هي فواصل. وعقد"الباقلاني"فِي كتابه (إعجاز القرآن) فصلا فِي نفي السجع عن القرآن بسط فيه مذهبهم فِي التفرقة بين السجع والفواصل. وقد بدأه بقوله:

"ذهب أصحابنا كلهم إلى نفي السجع عن القرآن. وذكره الشيخ أبو الحسن الأشعري فِي غير موضع من كتبه ... وذهب كثير ممن يخالفهم إلى إثبات السجع فِي القرآن. وزعموا أن ذلك مما يبين به فضل الكلام ، وإنه من الأجناس التي يقع فيها التفاضل فِي البيان والفصاحة ، كالتجنيس والالتفات ، وما أشبه ذلك من الوجوه التي تعرف بها الفصاحة ... وأما ما فِي القرآن من السجع فهو كثير لا يصح أن يتفق كله غير مقصود إليه."

"وهذا الذي يزعمونه غير صحيح. ولو كان القرآن سجعاً لكان غير خارج عن أساليب كلامهم ولو كان داخلاً فيها لم يقع بذلك إعجاز. ولو جاز أن يقولوا: سجع معجز. لجاز لهم أن يقولوا: شعر معجز. وكيف والسجع مما كان يألفه الكهان من العرب ؟ ونفيه عن القرآن أجدر بأن يكون حجة من نفي الشعر. لأن الكهانة تنافي النبوات وليس كذلك الشعر. وقد روى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للذين جاءوه وكلموه فِي شأن - دِيَةِ - الجنين: كيف نَدِى مَن لا شَرِبَ ولا أكل ، ولا صاح فاستهل ، أليس دمُه قد يُطَل ؟ فقال عليه الصلاة والسلام:"

"أسجاعة كسجاعة الجاهلية ؟"وفي بعضها - أي الروايات""أسجعا كسجع الكهان ؟"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت