وأَشلاءُ لَحْمٍ من حُبارَى يصيدُها * إذا نَحْنُ شِئْنا صاحبٌ مُتَأَلَّفُ
وقالوا:"شُكَاعَى"للواحد والجماعة ، وقال بعضهم للواحد:"شُكاعاة".
{وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَاذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ}
قوله {وَقُولُواْ حِطَّةٌ} اي:"قولوا":"لتكن منك حِطَّةٌِ لذُنُوبِنا"كما تقول للرجل:"سَمْعُكَ إلَيَّ". كأنهم قيل لهم:"قُولُوا:"يا رب لتَكُن [43ب] مِنْكَ حِطَّةٌِ لِذُنوبِنا". وقد قرئت نصبا على انه بدل من اللفظ بالفعل. وكلُ ما كان بدلا من اللفظ بالفعل فهو نصب بذلك الفعل ، كأنه قال:"أحْطُطْ عَنَّا حِطَّةً"فصارت بدلا من"حُطَّ"وهو شبيه بقولهم:"سَمْعٌ وطاعةٌ"، فمنهم من يقول:"سَمْعاً وطاعةَ"إذا جعله بدل:"أَسْمَعُ سمعا وأَطيعُ طاعَةً". وإذا رفع فكأنه قال: أمْرِي سَمْعٌ وطاعَةٌ". قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الثامن والسبعون] :
اناخوا بأَيدي عُصْبَةٍ وسُيوفُهم * على أُمَّهاتِ الهامِ ضَرْباً شَآمِيا
وقال الآخَر: [من الوافر وهو الشاهد التاسع والسبعون] :
تَرَكْنا الخيلَ وَهْيَ عليهِ نَوْحاً * مُقَلَّدَةً أعِنَّتَها صُفُونا
وقال بعضهم:"وَهْيَ عَلَيْهِ نَوْحٌ"جعلها فِي التشبيه هي النوح لكثرة ما كان ذلك منها كما تقول:"إنَّما أنتَ شَرٌّ"و"إنَّما هُوَ حِمارٌ"فِي الشبه ، أو تجعل الرفع كأنه قال:"وهْيَ عَلَيْهِ صاحِبَةُ نَوْحٍ"، فألقى الصاحبة وأقام النوح مُقامَها. ومثل ذلك قول الخنساء. [من البسيط وهو الشاهد الثمانون] :
تَرْتَعُ ما رَتَعَتْ حتَّى إذا ذَكَرَتْ * فَإنَّما هِيَ إقْبالٌ وإدْبارُ