{وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ}
{وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ} يقول فرقنا بين الماءين حين مررتم فيه.
{وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ}
قال {وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} اي: واعدناه انقضاءَ أربعين ليلة ، أي: رأسَ الأربعين ، كما قال {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} [42ء] وهذا مثل قولهم"اليومَ أربعونَ يوماً منذُ خرجَ"و"اليومَ يومانِ"أي:"اليومَ تمامُ الأربعين"و"تمامُ يَوْمَيْن".
{وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ}
باب الفعل.
أما قوله {حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً} فيقول:"جِهاراً"أي:"عِيانا يكشف ما بيننا وبينه"كما تقول:"جَهِرَتْ الرَكِيَّةُ"إذ كان ماؤها قد غطاه الطين فنفّي ذلك حتى يظهرَ الماء [و] يصفو.
{وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا ولكن كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}
أما قوله {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى} فـ"الغَمامُ"واحدتُه"غَمامةٌ"مثل"السَّحابِ"واحدتُه"سَحابة". وأما"السَّلْوَى"فهو طائر لم يسمع له بواحد ، وهو شبيه أن يكون واحده"سَلْوى"مثل جماعته ، كما قالوا:"دِفْلَى"للواحد والجماعة ، و"سُلامَى"للواحد والجماعة. وقد قالوا"سُلامَيات". وقالوا"حُبَارَى"للواحد ، وقالوا للجماعة:"حُبارَيَات"، وقال بعضُهم للجماعة"حُبَارى". قال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد السابع والسبعون] :