ولذلك، فالمشتقات ليست أصولًا مادية كالتى يتم تداولها في سوق السلع، ولا هى أصولًا مالية كالتى يتم تداولها في أسواق الأوراق المالية التقليدية. ولا تظهر هذه المشتقات في قوائم المراكز المالية للشركات، ولذا يعبر عنها باسم الأنشطة خارج الميزانية.
وهذه العقود لا تستلزم تمليك ولا تملك كما لا تستلزم تسليم ولا تسلم، وتنتهى عادة بحصول أحد الطرفين على فروق الأسعار. ولذا، فهى مراهنة محضة من جانب الطرفين على اتجاهات الأسعار.
وإذا كان فهم طبيعة أسواق الأوراق المالية أمرًا صعبًا، فإن هذا الأمر يزداد صعوبة وتعقيدًا إذا ما كان الحديث عن المشتقات المالية، فهى تتسم بالتعقيد والضبابية وعدم الوضوح سواء من حيث مفهومها أو من حيث آلية تنفيذها أو من حيث آثارها على الوحدات أو من حيث قياس نتائجها.
وعلى الرغم من أن أسواق المشتقات قد بدأ ظهورها بشكل ما منذ عدة قرون إلا أن نموها كان سريعًا في الآونة الأخيرة، حيث يجرى حاليا استخدامها على نطاق واسع.
وبظهور المشتقات المالية لم يعد المضاربون في حاجة إلى التعامل في الأصول التقليدية، حيث توفر المشتقات وسيلة بديلة للمضاربة في الأسهم والمستندات.
وقد وصف البعض المشتقات المالية بأنها ديناميت الأزمات المالية.
ويتضح مما سبق ما يلى:
(1) ... تعتبر المشتقات المالية عقودًا كسائر العقود الأخرى، ومن ثم يترتب عليها حق لطرف والتزام على آخر.
(2) ... تشتق هذه العقود قيمتها من أصول أخرى بمعنى أن قيمتها تتوقف على قيمة أصول أخرى.
(3) ... لا يوجد في المشتقات المالية ما يتم دفعه مقدمًا.
(4) ... لا يوجد في المشتقات المالية عائد مستحق على الاستثمار.
(5) ... تستخدم المشتقات المالية عادة بغرض إدارة المخاطر والتحوط منها.
(6) ... على الرغم من الخاصية السابقة للمشتقات إلا أن المشتقات نفسها تتسم بقدر كبير من المخاطر.
(7) ... لا يترتب على عقود المشتقات انتقال ملكية أصول ولا تسليم ولا تسلم بل إن الأمر لا يستوجب في هذه العقود أن يكون البائع مالكًا لما يبيع ولا المشترى مالكًا للمال الذى يشترى به.
(8) ... يترتب على عقود المشتقات حصول طرف على فروق أسعار.
(9) ... لا تخرج عقود المشتقات عن كونها مراهنة محضة من جانب الطرفين.
(10) تُعد المشتقات أحد أدوات المتاجرة في المخاطر.
(11) لا تخرج عقود المشتقات المالية عن كونها عقودًا للقمار والمراهنات من جانب طرفى العقد على اتجاهات الأسعار.
(12) يمكن وصف عقود المشتقات بأنها بيع دين بدين.