قال: وفي الباب عن أبي هريرةَ وعائشةَ وأنَسٍ وأبي قتادةَ وعبدِ الله بنِ عَمْرٍو.
ـــــــ
صريح في أن قراءة فاتحة الكتاب واجبة على من خلف الإمام في جميع الصلوات سرية كانت أو جهرية وهو القول الراجح المنصور عندي.
قوله:"وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة وأنس وأبي قتادة وعبد الله بن عمرو"أما حديث أبي هريرة فأخرجه مسلم عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج. ثلاثًا غير تمام ، فقيل لأبي هريرة إنا نكون وراء الإمام قال اقرأ بها في نفسك الحديث. وأما حديث عائشة فأخرجه أحمد وابن ماجه والطحاوي من طريق محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ، وإسناده حسن. وجاء في رواية الطحاوي تصريح سماع ابن إسحاق من يحيى بن عباد فزالت شبهة التدليس. وهذان الحديثان بعمومها شاملان للمأمومين أيضًا: وأما حديث أنس فأخرجه البخاري في جزء القراءة ، والبيهقي في كتاب القراءة ، وابن حبان والطبراني في الأوسط ، ولفظ البخاري: إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه فلما قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه فقال أتقرأون في صلاتكم والإمام يقرأ؟ فسكتوا ، فقالها ثلاث مرات ، فقال قائل أو قائلون: إنا لنفعل: قال: فلا تفعلوا وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه قاله صاحب الجوهر النقي من العلماء الحنفية: أخرجه بن حبان في صحيحه من حديث أبي قلابة عن أنس ثم قال سمعه من أنس وسمعه من ابن أبي عائشة ، فالطريقان محفوظان انتهى. وقال البيقهي في كتاب القراءة بعد روايته من طريق ابن علية عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس. احتج به البخاري في كتاب القراءة خلف الإمام وأما حديث أبي قتادة فأخرجه البيهقي في كتاب القراءة عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أتقرأون خلفي؟ قلنا نعم ، قال فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب. وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه البيهقي في كتاب القراءة عنه من طريق عبد العظيم عن النضر بن محمد عن عكرمة بن عمار عن عمرو بن سعد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتقرأون