لا تُقْع بينَ السجدتين"."
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ لا نعرفهُ من حديثِ عليّ ، إلاّ من حديثِ أبي إسحاقَ عن الحارث عن عليّ.
وقد ضَعّفَ بعض أهلِ العلمِ الحارثَ الأعْوَرَ.
والعمل على هذا الحديث عند أكثرِ أهلِ العلمِ: يكرهونَ الإقعاء.
وفي الباب عن عائشةَ وأنسٍ وأبي هريرةَ.
ـــــــ
المحبة لوقوع النصحية وإلا فهو مع كل مؤمن كذلك"لا تقع بين السجدتين"من الإقعاء ، والحديث فيه النهي عن الإقعاء بين السجدتين ، وحديث ابن عباس المذكور في الباب الاَتي يدل على أنه سنة ، ونذكر وجه الجمع بينهما في الباب الاَتي.
قوله:"وقد ضعف بعض أهل العلم الحارث الأعور"هو الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني بسكون الميم أبو زهير صاحب على ، كذبه الشعبي في رواية ورمى بالرفض وفي حديثه ضعف ، وليس له عند النسائي سوى حديثين ، مات في خلافة ابن الزبير كذا في التقريب. وروى مسلم في مقدمة صحيحه بإسناده عن الشعبي: حدثني الحارث الأعور كان كذابًا انتهى . قال النووي في شرحه: هو متفق على ضعفه انتهى. قال الحافظ في تهذيب التهذيب: قرأت بخط الذهبي في الميزان والنسائي مع تعنته في الرجال قد احتج به والجمهور على توهينه مع روايتهم لحديثه في الأبواب وهذا الشعبي يكذبه ثم يروى عنه ، الظاهر أنه يكذب في حكاياته لا في الحديث . قال الحافظ: لم يحتج به النسائي وإنما خرج له في السنن حديثًا واحدًا مقرونًا بابن ميسرة وآخر في اليوم والليلة متابعة ، وهذا جميع ماله عنده انتهى.
قوله:"وفي الباب عن عائشة وأنس وأبي هريرة"أما حديث عائشة فأخرجه مسلم وفيه: وكان يقول في كل ركعتين التحيات ، وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى ، وكان ينهى عن عقب الشيطان. وأما حديث أنس فأخرجه ابن ماجه بلفظ: