قال وفي الباب عن حُذَيْفَةَ وَعُقْبَةَ بنِ عَامرٍ.
قال أبو عيسى: حديثُ ابنِ مسعودٍ ليس إسنادُهُ بمتصلٍ ، عَوْنُ بنُ عبدِ الله بنُ عُتبَة لم يَلْقَ ابن مسعودٍ.
ـــــــ
المنفرد يزيد في التسبيح ما أراد وكلما زاد كان أولى والأحاديث الصحيحة في تطويله صلى الله عليه وسلم ناطقة بهذا.
وكذلك الإمام إذا كان المؤتمون لا يتأذون بالتطويل انتهى كلامه.
قلت: الأولى للمنفرد أن يقتصر في التسبيح على قدر ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلواته الطويلة منفردًا ، وأما الإمام فالأولى له بل المتعين له التخفيف في تمام.
وأما إذا كان المؤتمون لا يتأذون بالتطويل فهل يزيد الإمام في التسبيح ما أراد ويطول في الركوع والسجود ما شاء كما قال الشوكاني أو يخفف في هذه الصورة ، أيضًا ، فقال ابن عبد البر: ينبغي لكل إمام أن يخفف لأمره صلى الله عليه وسلم وإن علم قوة من خلفه فإنه لايدري ما يحدث عليهم من حادث وشغل وعارض وحاجة وحدث وغيره ، انتهى.
وقد تقدم الكلام في هذا في باب إذا أم أحدكم الناس فليخفف.
قوله:"وفي الباب عن حذيفة وعقبة بن عامر"أما حديث حذيفة فأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه وأخرجه الترمذي أيضًا في هذا الباب.
وأما حديث عقبة بن عامر فأخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه ولفظه. قال: لما نزلت {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اجعلوها في ركوعكم"فلما نزلت {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} قال:"اجعلوها في سجودكم".
قوله:"ليس إسناده بمتصل"ومع عدم اتصال السند فيه إسحاق بن يزيد الهذلي وهو مجهول كما عرفت.
وقال الشوكاني: قال ابن سيد الناس لا نعلمه وثق ولا عرف إلا برواية ابن أبي ذئب عنه خاصة ، فلم ترتفع عنه الجهالة العينية ولا الحالية. انتهى.