قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند أهلِ العلمِ مِنْ أصحابِ النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومَن بعدَهم ، كَانوا يَستفْتِحُونَ القراءَةَ بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} قال الشافعيّ: إنما مَعْنى هذا الحديثِ أنّ النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكرٍ وعمرَ وعثمانَ كَانوا يفتتحون القراءةَ"بالحمدِ لله ربّ العالمين"، معناهُ أنهم كَانوا يبدأون بقراءَةِ فاتحةِ الكتاب قبلَ السورة ، وليسَ معناه أنهم كَانوا لا يقرأون"بسمِ الله الرحمنِ الرحيمِ".
وكان الشافعيّ يَرَى أنْ يُبْدأَ بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} و أنْ يُجْهَر بها"إذا جُهِرَ بالقراءَةِ".
ـــــــ
سعيد بن المعلى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن فذكر الحديث وفيه قال الحمد لله رب العالمين هي سبع المثاني وقيل المعنى كانوا يفتتحون بهذا اللفظ تمسكًا بظاهر الحديث، وهذا قول من نفي قراءة البسملة لكن لا يلزم من قوله: كانوا يفتتحون بالحمد ، أنهم لم يقرأوا بسم الله الرحمن الرحيم سرا وقد أطلق أبو هريرة السكوت على القراءة سرًا كذا في فتح الباري.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه مسلم