عليه وسلم قَالَ:"مَنْ قَالَ حينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذّنَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَه إِلاّ الله وحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنّ محمدًا عبده ورسولهُ، رَضِيتُ بِالله رَبّا وَبمُحَمّدٍ رَسُولًا وَبالاْسْلاَم دِينًا ـ: غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ".
قال أبو عيسى: و هَذَا حَدِيثٌ حسَنٌ صَحيحٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إلاّ مِنْ حَدِيثِ اللّيْثِ بن سْعدٍ عَنْ حُكَيْمِ بن عبْدِ الله بن قَيْسٍ.
ـــــــ
جيوش الإسلام في فتح العراق ومناقبه كثيرة مات بالعقيق سنة خمس وخمسين على المشهور.
قوله:"من قال حين يسمع المؤذن"أي أذانه أو صوته أو قوله وهو الأظهر وهو يحتمل أن يكون المراد به حين يسمع تشهده الأول أو الأخير وهو قوله آخر الأذان لا إله إلا الله وهو أنسب ويمكن أن يكون معنى يسمع يجيب فيكون صريحًا في المقصود وأن الثواب المذكور مرتب على الإجابة بكمالها مع هذه الزيادة، ولأن قوله بهذه الشهادة في أثناء الأذان ربما يفوته الإجابة في بعض الكلمات الآتية كذا في المرقاة"وأنا أشهد أن لا إله إلا الله"وفي رواية لمسلم أنا أشهد بغير لفظ أنا وبغير الواو"رضيت بالله ربا"أي بربوبيته وبجميع قضائه وقدره فإن الرضا بالقضاء باب الله الأعظم، وقيل حال أي مربيًا ومالكًا وسيدًا ومصلحًا"وبمحمد رسولًا"أي بجميع ما أرسل به وبلغه إلينا من الأمور الاعتقادية وغيرها"وبالإسلام"أي بجميع أحكام الإسلام الأوامر والنواهي"دينا"أي اعتقادًا أو انقيادًا قاله القاري"غفر الله له ذنوبه"أي من الصغائر جزاء لقوله من قال حين يسمع المؤذن.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح غريب"وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه. قال ميرك والعجب من الحاكم أنه أخرجه في المستدرك وأعجب من ذلك تقرير الذهبي له في استدراكه عليه وهو في صحيح مسلم بلفظه انتهى ذكره القاري في المرقاة، ثم قال لعل إخراج الحاكم له بغير السند الذي في مسلم فلينظر فيه ليعلم ما فيه والله أعلم انتهى.