فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 7409

عليه وسلم:"الإمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذّنُ مُؤْتَمَنٌ، الْلهُمّ أُرْشِدِ الأَئِمَةَ وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذّنِينَ".

"قال أبو عيسى": وفي البابِ عَنْ عَائِشَةَ، وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَعقْبَةَ بنِ عَامِرٍ.

ـــــــ

مقرونة بصحة صلاته فهو كالمتكفل لهم صحة صلاتهم انتهى"المؤذن مؤتمن"قيل المراد أنه أمين على مواقيت الصلاة وقيل أمين على حرم الناس لأنه يشرف على المواضع العالية، قلت ويؤيد الأول حديث أبي محذورة مرفوعًا المؤذنون أمناء الله على فطرهم وسحورهم، أخرجه الطبراني في الكبير، قال الهيثمي في مجمع الزوائد إسناده حسن، والحديث استدل به على فضيلة الأذان وعلى أنه أفضل من الأمة لأن الأمين أرفع حالا من الضمين، ويؤيد قول من قال إن الإمامة أفضل أن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين بعده أموا ولم يؤذنوا وكذا كبار العلماء بعدهم"اللهم أرشد الأئمة"أي أرشدهم للعلم بما تكفلوه والقيام به والخروج عن عهدته"واغفر للمؤذنين"أي ما عسى يكون لهم تفريط في الأمانة التي حملوها من جهة تقديم على الوقت أو تأخير عنه سهوًا، قال الأشرف يستدل بقوله الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن على فضل الأذان على الإمامة لأن حال الأمين أفضل من حال الضمين تم كلامه. ورد بأن هذا الأمين يتكفل الوقت فحسب وهذا الضامن يتكفل أركان الصلاة ويتعهد للسفارة بينهم وبين ربهم في الدعاء فأين أحدهما من الآخر وكيف لا والإمام خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤذن خليفة بلال، وأيضا الإرشاد الدلالة الموصلة إلى البغية والغفران مسبوق بالذنب قاله الطيبي، قال القارى في المرقاة وهو مذهبنا في الحنفية وعليه جمع من الشافعية انتهى. قلت وهو القول الراجح وقد تقدم ما يؤيده والله تعالى أعلم.

قوله:"وفي الباب عن عائشة وسهل بن سعد وعقبة بن عامر"أما حديث عائشة فأخرجه ابن حبان في صحيحه عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن فأرشد الله الأئمة وعفى عن المؤذنين. وأما حديث سهل بن سعد فأخرجه ابن ماجه والحاكم في المستدرك عنه مرفوعا بلفظ: الإمام ضامن فإن أحسن فله ولهم وإن أساء فعليه ولا عليهم. وأما حديث عقبة بن عامر فلم أقف عليه، وفي الباب أيضًا عن أبي أمامة ووائلة وأبي محذورة ذكر أحاديثهم الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت