فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 7409

وَالْقَوْلُ الأوّل أَصَحّ. وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.

ـــــــ

عليهم أمير فينادي بالصلاة ليجتمعوا فأما غيرهم فإنما هي الإقامة، وحكى نحو ذلك عن مالك وذهب الأئمة الثلاثة والثوري وغيرهم إلى مشروعية الأذان لكل أحد كذا في فتح الباري، قلت وكان ابن عمر يؤذن في السفر في صلاة الصبح ويقيم، روى مالك في الموطأ عن نافع أن عبد الله بن عمر كان لا يزيد على الإقامة في السفر إلا في الصبح فإنه كان ينادي فيها ويقيم. وكان يقول إنما الأذان للإمام الذي يجتمع إليه الناس، قال الزرقاني وذلك لإظهار شعار الإسلام لأنه وقت الإغارة على الكفار وكان صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت يغير إذا لم يسمع الأذان ويمسك إذا سمعه، ونقل عنه البوني أن ذلك لإعلام من معه من نائم وغيره بطلوع الفجر وسائر الصلوات لا تخفى عليهم"والقول الأول أصح"فإنه ثابت بحديث الباب، وهو حجة على من ذهب إلى القول الثاني. وروى البخاري وغيره أن أبا سعيد الخدري قال لعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة، قال أبو سعيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الحافظ وهذا الحديث يقتضي استحباب الأذان للمنفرد، وبالغ عطاء فقال إذا كنت في سفر فلم تؤذن ولم تقم فأعد الصلاة ولعله كان يرى ذلك شرطا في صحة الصلاة أو يرى استحباب الإعادة لا وجوبها انتهى كلام الحافظ.

فائدة: قال أبو بكر بن العربي في عارضة الأحوذي لم يذكر أبو عيسى رفع الصوت بالأذان وذكر أبو داود فيه حديث أبي هريرة المؤذن يغفر له مدى صوته ويشهد له كل رطب ويابس والحديث في ذلك مشهور صحيح بيناه في شرح الصحيحين انتهى. قلت وفي ذلك حديث أبي سعيد الخدري الذي ذكرناه آنفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت