قال أبو عيسى:"وَ"حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
ـــــــ
عبد الله بن زيد في فصل الأذان خبر أصح من هذا لأن محمدا سمعه من أبيه وابن أبي ليلى لم يسمع من عبد الله بن زيد انتهى، ورواه ابن خزيمة في صحيحه ثم قال سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول ليس في أخبار إلى آخر لفظ البيهقي، وزاد خبر ابن إسحاق هذا ثابت صحيح لأن محمد بن عبد الله بن زيد سمعه من أبيه ومحمد بن إسحاق سمعه من محمد بن إبراهيم التيمي وليس هو مما دلسه ابن إسحاق، وقال الترمذي في علله الكبير: سألت محمد بن إسمعيل عن هذا الحديث فقال هو عندي صحيح انتهى ما في نصب الراية.
والطريق الثاني ما رواه أحمد في مسنده من طريق محمد بن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال لما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضرب بالناقوس يجمع للصلاة الناس الحديث وفيه ثم تقول إذا أقمت الصلاة الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، قال الحافظ في التلخيص بعد ما ذكر الطريق الأول: ورواه أحمد والحاكم من وجه آخر عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن زيد، وقال هذا أمثل الروايات في قصة عبد الله بن زيد لأن سعيد بن المسيب قد سمع من عبد الله بن زيد، ورواه يونس ومعمر وشعيب إسحاق عن الزهري إنتهى ما في التلخيص، وقال في عون المعبود نقلًا عن غاية وابن المقصود بعد نقل هذا الطريق من مسند أحمد: وأخرجه الحاكم من هذا الطريق وقال هذه أمثل الروايات في قصة عبد الله بن زيد لأن سعيد بن المسيب قد سمع من عبد الله ابن زيد ورواه يونس ومعمر وشعيب وابن إسحاق عن الزهري ومتابعة هؤلاء لمحمد بن إسحاق عن الزهري ترفع احتمال التدليس الذي يحتمله عنعنة ابن إسحاق انتهى ما في العون.
وفي الباب أيضا عن أبي محذورة رواه البخاري في تاريخه والدارقطني وابن خزيمة بلفظ: إن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة، قاله الحافظ في التلخيص. وقال في الفتح وروى الدارقطني وحسنه في حديث لأبي محذورة وأمره أن يقيم واحدة انتهى.
قوله:"حديث أنس حديث حسن صحيح"أخرجه الجماعة.