عُمَرُ"بْنُ الْخَطّابِ": أَوَلاَ تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بِالصّلاَةِ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم: يا بِلاَلُ، قُمْ فَنَادِ بالصّلاةِ"."
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
ـــــــ
أنه رأى الأذان في المنام فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره به فجاء عمر فقال يا رسول الله والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي رأى وذكر الحديث. فهذا ظاهره أنه كان في مجلس آخر فيكون الواقع الإعلام أولًا ثم رأى عبد الله بن زيد الأذان فشرعه النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إما بالوحي وإما باجتهاده صلى الله عليه وسلم على مذهب الجمهور في جواز الاجتهاد له صلى الله عليه وسلم وليس هو عملًا بمجرد المنام. هذا ما لا شك فيه بلا خلاف انتهى كلام النووي. قال الحافظ في الفتح كان اللفظ الذي ينادي به بلال للصلاة قوله الصلاة جامعة أخرجه ابن سعد في الطبقات من مراسيل سعيد بن المسيب انتهى"يا بلال قم فناد بالصلاة"قال الحافظ في الفتح في رواية الإسماعيلي فأذن بالصلاة قال عياض المراد الإعلام المحض بحضور وقتها لا خصوص الأذان المشروع وأغرب القاضي أبو بكر بن العربي فحمل قوله أذن على الأذان المشروع وطعن في صحة حديث ابن عمر وقال عجبًا لأبي عيسى كيف صححه والمعروف أن شرع الأذان إنما كان برؤيا عبد الله بن زيد انتهى وقال الحافظ ولا تدفع الأحاديث الصحيحة بمثل هذا مع إمكان الجمع كما قدمنا، وقد قال ابن منده في حديث ابن عمر إنه مجمع على صحته انتهى.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر"وأخرجه البخاري ومسلم وغيرهما.