قَالاَ: حَدّثَنَا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ، حَدّثَنَا أَبي، عن مُحَمّدِ بْنِ إِسْحَقَ،
ـــــــ
العنزي أبي موسى البصري المعروف بالزمن، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت من العاشرة وكان هو وبندار فرسى رهان وماتا في سنة واحدة كذا في التقريب، روى عن معتمر وابن عيينة، وغندر وخلق، وعنه الأئمة الستة وخلق، قال محمد بن يحيى حجة مات سنة 252 اثنتين وخمسين ومائتين، كذا في الخلاصة"قالا نا وهب بن جرير"بن حازم بن زيد، أبو عبد الله الأزدي البصرى، ثقة عن أبيه وابن عون وشعبة وخلق، وعنه أحمد وإسحاق وابن معين ووثقه، مات سنة 206 ست ومائتين"نا أبي"جرير بن حازم ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه، مات سنة 170 سبعين ومائة بعد ما اختلط، لكن لم يحدث في حال اختلاطه، كذا في التقريب"عن محمد بن إسحاق"بن يسار المطلبي المدني، نزيل العراق، إمام المغازي، صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر مات سنة 150 خمسين ومائة، ويقال بعدها، كذا في التقريب وقال في القول المسدد: وأما حمله أي ابن الجوزي على محمد بن إسحاق فلا طائل فيه، فإن الأئمة قبلوا حديثه، وأكثر ما عيب فيه التدليس والرواية عن المجهولين، وأما هو في نفسه فصدوق، وهو حجة في المغازي عند الجمهور انتهى.
قلت الأمر كما قال الحافظ، فالحق أن محمد بن إسحاق في نفسه صدوق صالح للاحتجاج وقد اعترف به العيني وابن الهمام من الأئمة الحنفية، قال العيني في عمدة القاري شرح البخاري: ابن إسحاق من الثقات الكبار عند الجمهور. انتهى، وقال ابن الهمام في فتح القدير: أما ابن إسحاق فثقة ثقة لا شبهة عندنا في ذلك، ولا عند محققي المحدثين، انتهى.
تنبيه: قال صاحب العرف الشذي: اختلف أهل الجرح والتعديل في ابن إسحاق ما لم يختلف في غيره، حتى إنه قال مالك بن أنس: إن قمت بين الحجر الأسود وباب الكعبة لحلفت أنه دجال كذاب، وقال البخاري: إنه إمام الحديث، وقال ابن الهمام إنه ثقة ثلاث مرات، وقال حافظ الدنيا إنه ثقة وفي حفظه شيء، وأما البيهقي فيتكلم فيه في كتابه الأسماء والصفات، واعتمده في كتاب القراءة خلف الإمام، فالعجب، وعندي أنه من رواة الحسان، كما في الميزان، ويمكن أن يكون في حفظه شيء انتهى كلامه بلفظه.
قلت: جروح من جرح في ابن إسحاق كلها مدفوعة، والحق أنه ثقة قابل للاحتجاج قال الفاضل اللكنوي في إمام الكلام: محمد بن إسحاق وإن كان متكلمًا فيه من جانب