فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 7409

قال أبو عيسى: وَيُرْوَى هذَا الْحَديثُ عنْ الزّهرِيّ عنْ عَمْرةَ عن عَائِشَةَ قالت:"اسْتَفْتَتْ أُمّ حبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ"رسول الله صلى الله عليه وسلم"".

وَقدْ قَالَ بَعْضُ أَهلِ العِلْمِ: المُسْتَحاضَةُ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كلّ صَلاَةٍ.

وَرَوى الأوْزاعِيّ عنِ الزّهْرِيّ عن عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ عنْ عَائِشَةَ.

ـــــــ

قوله:"ويروى هذا الحديث عن الزهري عن عمرة عن عائشة قالت استفتت أم حبيبة بنت جحش"فالزهري يروي هذا الحديث على ثلاثة وجوه، عن عروة عن عائشة كما في حديث الباب، وعن عمرة عن عائشة وهذه الرواية عند أبي داود، وعن عروة وعمرة كليهما عن عائشة، كما بينه الترمذي بقوله وروى الأوزاعي عن الزهري إلخ.

قوله:"وقد قال بعض أهل العلم المستحاضة تغتسل عند كل صلاة"قال النووي في شرح مسلم: واعلم أنه لا يجب على المستحاضة الغسل لشيء من الصلوات ولا في وقت من الأوقات إلا مرة واحدة في وقت انقطاع حيضها، وبهذا قال جمهور العلماء من السلف والخلف، وهو مروي عن علي وابن مسعود وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم، وهو قول عروة بن الزبير وأبي سلمة بن عبد الرحمن ومالك وأبي حنيفة وأحمد، وروى عن ابن عمر وابن الزبير وعطاء بن أبي رباح أنهم قالوا يجب عليها أن تغتسل لكل صلاة، وروى هذا أيضًا عن علي وابن عباس وروى عن عائشة أنها قالت تغتسل كل يوم غسلًا واحدًا، وعن ابن المسيب والحسن قالا تغتسل من صلاة الظهر إلى صلاة الظهر دائمًا. ودليل الجمهور أن الأصل عدم الوجوب، فلا يجب إلا ما ورد الشرع بإيجابه، ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمرها بالغسل إلا مرة واحدة عند انقطاع حيضها، وهو قوله عليه السلام إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي. وليس في هذا ما يقتضي تكرار الغسل.

وأما الأحاديث الواردة في سنن أبي داود والبيهقي وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بالغسل فليس فيها شيء ثابت، وقد بين البيهقي ومن قبله ضعفها وإنما صح في هذا ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت فقال لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت