111 ـ حدثنا أَحْمَدُ بنُ مَنِيعٍ حدّثَنَا"عبْدُ الله"بنُ المُبَارَكِ أَخْبَرَنَا معمَرٌ عَنِ الزّهْرِيّ، بهَذَا الاْسنَادِ مِثْلَهُ:
قال أبو عيسى: هذَا حديثٌ حسنٌ صحِيحٌ.
وإِنّمَا كَانَ المَاءُ مِنَ الماءِ فِي أَوّلِ الاْسلامِ، ثمّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ.
وهَكَذَا رَوَى غَيْرُ واحِدٍ من أَصْحَابِ النبّيّ صلى الله عليه وسلم، منْهُمْ: أُبيّ بنُ كَعْبٍ، ورَافعُ بنُ خَديجٍ.
والْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ: عَلَى أَنّهُ إِذَا جَامَعَ الرّجُلُ امرأَتَهُ في الْفَرْجِ وجَبَ عَلَيْهمَا الْغُسْلُ، وإِنْ لَمْ يُنْزِلاَ.
ـــــــ
وفرض الغسل بمجرد الإيلاج، وفي رواية أبي داود أن الفتيا التي كانوا يفتون أن الماء من الماء كان رخصة رخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدء الإسلام ثم أمر بالاغتسال بعد، وفي رواية للحازمي في كتاب الاعتبار قال: كان الماء من الماء شيئًا في أول الإسلام ثم ترك ذلك بعد وأمروا بالغسل إذا مس الختان.
قوله:"هذا حديث حسن صحيح"وأخرجه أحمد وأبو داود والدارمي، وقال الحافظ في الفتح هو إسناد صالح لأن يحتج به، وقال فيه: صححه ابن خزيمة وابن حبان.
قوله:"وإنما كان الماء من الماء في أول الإسلام ثم نسخ بعد ذلك"لا شك في أن حديث أبي بن كعب المذكور صريح في النسخ.
على أن حديث الغسل وإن لم ينزل أرجح من حديث الماء من الماء لأنه بالمنطوق، وترك الغسل من حديث الماء من الماء بالمفهوم أو بالمنطوق أيضًا. لكن ذلك أصرح منه. كذا في الفتح"منهم أبي بن كعب ورافع بن خديج"أما. رواية أبي بن كعب فهي مذكورة في هذا الباب. أما رواية رافع بن خديج فأخرجها الحازمي في كتاب الاعتبار وقد تقدمت.
قوله:"عن أبي الجعاف"بفتح الجيم وتثقيل المهملة وآخره فاء، اسمه داود بن