فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 7409

ـــــــ

ومكحول والأوزاعي وأبو ثور وابن المنذر، وقال عروة والنخعي والشعبي والقاسم ومالك والشافعي وأصحاب الرأي لا يمسح عليها لقوله الله تعالى {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ} , ولأنه لا تلحقه المشقة في نزعها فلم يجز المسح عليها كالكمين، ولنا ما روى المغيرة بن شعبة قال: توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسح على الخفين والعمامة، قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح، قال أحمد هو من خمسة وجوه عن النبي صلى الله عليه وسلم: روى الخلال بإسناده عن عمر رضي الله عنه أنه قال من لم يطهره المسح على العمامة فلا طهره الله، قال ومن شرط جواز المسح على العمامة أن تكون ساترة لجميع الرأس إلا ما جرت العادة بكشفه كمقدم الرأس والأذنين وشبههما من جوانب الرأس فإنه يعفي عنه، قال ومن شرط جواز المسح عليها أن تكون على صفة عمائم المسلمين، إما بأن يكون تحت الحنك منها شيء لأن هذه عمائم العرب وهي أكثر سترًا من غيرها ويشق نزعها فيجوز المسح عليها سواء كانت ذؤابة أو لم يكن قاله القاضي وسواء كانت صغيرة أو كبيرة. فإن لم يكن تحت الحنك منها شيء ولا لها ذؤابة لم يجزالمسح عليها لأنها على صفة عمائم أهل الذمة ولا يشق نزعها، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالتلحي ونهى عن الاقتعاط رواه أبو عبيدة والاقتعاط أن لا يكون تحت الحنك منها شيء وروى أن عمر رضي الله عنه رأى رجلًا ليس تحت حنكه من عمامته شيء فحنكه بكور منها. وقال ما هذه الفاسقية. فامتنع المسح عليها للنهي عنها وسهولة نزعهما وإن كانت ذات ذؤابة ولم تكن محنكة ففي المسح عليها وجهان أحدهما جوازه لأنها لا تشبه عمائم أهل الذمة إذ ليس من عادتهم الذؤابة والثاني لا يجوز لأنها داخلة في عموم النهي ولا يشق نزعها. قال وإن نزع العمامة بعد المسح عليها بطلت طهارته نص عليه أحمد. قال والتوقيت في مسح العمامة كالتوقيت في مسح الخف، لما روى أبو أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يمسح على الخفين والعمامة ثلاثا في السفر ويومًا وليلة للمقيم، رواه الخلال بإسناده إلا أنه من رواية شهر بن حوشب ولا ممسوح على وجه الرخصة فتوقت بذلك كالخف انتهى. ما في المغني.

قلت: لا ريب في أنه صلى الله عليه وسلم مسح على العمامة كما يدل عليه أحاديث الباب. وأما هذه الشرائط التي ذكرها ابن قدامة فلم أر ما يدل على ثبوتها من الأحاديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت