فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 7409

صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ عَلَى الْخُفّيْنِ: عَلَى ظاهِرِهِما"."

قال أبو عيسى: حديثُ المُغيرةِ حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَهُوَ حديثٌ عبْدِ الرّحمَنِ بن أَبي الزّنَادِ عنْ أَبِيهِ عن عروة عَنِ المُغيرةِ. وَلاَ نَعْلَمُ أَحدًا يَذْكُرُ عن عُرْوَةَ عَنِ المُغيرةِ"عَلَى ظاهِرِهِما": غَيرَهُ.

وَهُوَ قَوْلُ غَيرِ وَاحِدٍ منْ أَهْلِ الْعلْمِ، وَبِهِ يَقولُ سفْيَانُ الثّورِي وَأَحْمَدُ.

ـــــــ

قوله:"يمسح على الخفين على ظاهرهما"أي على أعلاهما، وهذا الحديث دليل على أن المسح على أعلى الخفين دون أسفلهما.

قوله:"حديث المغيرة حديث حسن"وأخرجه أبو داود وسكت عنه، ونقل المنذري تحسين الترمذي وأقره، وقال البخاري في التاريخ الأوسط ثنا محمد بن الصباح ثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة بن الزبير عن المغيرة رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على خفيه ظاهرهما، قال وهذا أصح من حديث رجاء عن كاتب المغيرة كذا في التلخيص. وقد تقدم هذا في كلام الحافظ الذي نقلناه في الباب المتقدم، وفي الباب عن علي قال لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على خفيه ظاهرهما، أخرجه أبو داود قال الحافظ في بلوغ المرام بإسناد حسن، وقال في التلخيص إسناده صحيح، وفي الباب أيضًا عن عمر بن الخطاب عن ابن أبي شيبة والبيهقي قاله الشوكاني في النيل.

قوله:"ولا نعلم أحدا يذكر عن عروة عن المغيرة على ظاهرهما غيره"أي غير عبد الرحمن بن أبي الزناد يعني لفظ على ظاهرهما تفرد بذكره عبد الرحمن.

قوله:"وهو قول غير واحد من أهل العلم وبه يقول سفيان الثوري وأحمد"وبه يقول أبو حنيفة ومن تبعه وإسحاق ودواد وهو قول علي بن أبي طالب وقيس بن سعد بن عبادة والحسن البصري وعروة بن الزبير وعطاء بن أبي رباح وجماعة كذا في الاستذكار.

والحجة لهم حديث المغيرة المذكور في هذا الباب وحديث علي الذي ذكرناه وحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت