وَهذا حديثٌ معْلُولٌ، لَمْ يُسنِدْه عَنْ ثَوْر بْنِ يزِيدَ غيْرُ الوَلِيدِ بن مُسْلمٍ.
"قال أبو عيسى": وَسأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ وَمُحمدَ"بْنَ إِسْمَاعِيلَ"عنْ هذَا الْحَديثِ؟ فَقَالا: ليْسَ بصَحِيح، لأِنّ ابنَ المُبَارَكِ رَوَى هَذا عنْ ثَوْرٍ عنْ رَجَاءِ"بن حَيْوَةَ"قالَ: حُدّثْتُ عَنْ كَاتِبِ المُغِيرَةِ: مُرْسَلٌ عَنِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم، وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِ المُغِيرَةُ.
ـــــــ
قوله:"وهذا حديث معلول"المعلول ويقال له المعلل بفتح اللام إسناد فيه علل وأسباب غامضة خفية قادحة في الصحة يتنبه لها الحذاق المهرة من أهل هذا الشأن كإرسال في الموصول ووقف في المرفوع ونحو ذلك، وحديث المغيرة هذا أخرجه أبو دواد وابن ماجه أيضًا"لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم"أي لم يرو هذا الحديث مرفوعًا متصلًا عن ثور أحد إلا الوليد بن مسلم"قال حدثت عن كاتب المغيره"بصيغة المجهول ففيه انقطاع"مرسل"أي فهو مرسل وفي بعض النسخ مرسلًا، قال الحافظ في التلخيص حديث المغيرة أنه صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف وأسفله رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارقطني والبيهقي وابن الجارود من طريق ثور بن يزيد عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة عن المغيرة وفي رواية ابن ماجة عن وراد كاتب المغيرة قال الأثرم عن أحمد أنه كان يضعفه ويقول ذكرته لعبد الرحمن بن مهدي فقال عن ابن المبارك عن ثور حدثت عن رجاء عن كاتب المغيرة ولم يذكر المغيرة، قال أحمد وقد كان نعيم بن حماد حدثني به عن ابن المبارك كما حدثني الوليد بن مسلم به عن ثور فقلت له إنما يقول هذا الوليد فأما ابن المبارك فيقول حدثت عن رجاء ولا يذكر المغيرة فقال لي نعيم هذا حديثي الذي أسأل عنه فأخرج إلى كتابه القديم بخط عتيق فإذا فيه ملحق بين السطرين بخط ليس بالقديم عن المغيرة فأوقفته عليه وأخبرته أن هذه زيادة في الإسناد لا أصل لها فجعل يقول للناس بعد وأنا أسمع أضربوا على هذا الحديث، وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه وأبي زرعة حديث الوليد ليس بمحفوظ، وقال موسى بن هارون وأبو داود لم يسمع ثور من رجاء حكاه قاسم بن أصبغ عنه، وقال البخاري في التاريخ