فهرس الكتاب

الصفحة 2803 من 7409

قالَ: لاَ أَجِدُهَا. قالَ"فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ"قالَ: لاَ أسْتَطِيعُ. قالَ:"أطِعمْ سِتّينَ مِسْكِينًا"قالَ: لاَ أَجِدُ. فقَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لِفَرْوَةَ بنِ عَمْروٍ"أعْطِهِ ذَلِكَ الْعَرَقَ"وهُوَ مِكْتَلٌ يأخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا أوْ سِتّةَ عَشَرَ صَاعًا"إطْعَامَ سِتّينَ مِسْكِينًا".

ـــــــ

يؤيد اعتبار الإسلام حديث معاوية بن الحكم السلمي فإنه لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن إعتاق جاريته عن الرقبة التي عليه قال لها:"أين الله؟"قالت في السماء"فقال من أنا؟"فقالت: رسول الله. قال:"فاعتقها فإنها مؤمنة". ولم يستفصله عن الرقبة التي عليه، وترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال كذا في النيل وغيره، قلت فيه شيء فتفكر"قال فصم شهرين متتابعين قال لا أستطيع"وفي رواية غير الترمذي: وهل أصابني ما أصابني إلا في الصوم"قال أطعم ستين مسكينًا. قال لا أجد"في رواية غير الترمذي: والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا وحشًا ما لنا عشاء."لفروة بن عمرو"بفتح الفاء وسكون الراء البياضي الأنصاري شهد بدرًا وما بعدها من المشاهد. روى عنه أبو حازم التمار"ذلك العرق"بفتح العين والراء ويسكن"وهو مكتل"بكسر الميم وسكون الكاف وفتح الفوقية. قال في القاموس: المكتل كمنبر زنبيل يسع خمسة عشر صاعًا انتهى. وقال في النهاية العرق بفتح الراء زنبيل منسوخ من خوص. وفي القاموس: عرق التمر الشقيقة المنسوجة من الخوص قبل أن يجعل منه الزنبيل أو الزنبيل نفسه ويسكن انتهى. وهو تفسير من الراوي"إطعام ستين مسكينًا"أي ليطعم ستين مسكينًا، واحتج بهذا الحديث الشافعي على أن الواجب لكل مسكين مد فإن العرق يأخذ خمسة عشر صاعًا. وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه: إن الواجب لكل مسكين صاع من تمر أو ذرة أو شعير أو زبيب أو نصف صاع من بر واحتجوا برواية أبي دواد فإنه وقع فيها: فأطعم وسقا من تمر بين ستين مسكينًا. قال الشوكاني: وظاهر الحديث أنه لا بد من إطعام ستين مسكينًا ولا يجزئ إطعام دونهم. وإليه ذهب الشافعي ومالك. وقال أبو حنيفة وأصحابه: انه يجزى إطعام واحد ستين يومًا انتهى. وقال الطيبي: في الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت