"قَالَ": وفي البابِ عَنْ أُمّ حَبِيبةَ، وَأُمّ سَلمَةَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَبِي طَلْحَةَ، وَأَبِي أَيّوبَ، وَأَبِي مُوسَى.
قال أبو عيسى: وَقَدْ رَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْوُضُوءَ مِمّا غَيّرَتِ النّارُ. وَأَكْثَرُ اهْلِ العِلمِ مِنْ أَصْحَابِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَالتّابِعِينَ ومَنْ بَعْدَهُمْ: عَلَى تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمّا غيّرتِ النّارُ.
ـــــــ
قوله:"وفي الباب عن أم حبيبة وأم سلمة وزيد بن ثابت وأبي طلحة وأبي أيوب وأبي موسى".
أما حديث أم حبيبة فأخرجه الطحاوي وأحمد وأبو داود والنسائي ولفظه: توضؤا مما مست النار.
وأما حديث زيد بن ثابت فأخرجه مسلم بلفظ: توضؤا مما مست النار.
وأما حديث أبي طلحة فأخرجه الطحاوي والطبراني في الكبير عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أكل ثور أقط فتوضأ.
وأما حديث أبي أيوب فأخرجه الطبراني في الكبير بلفظ إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل مما غيرت النار توضأ.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد رجاله رجال الصحيح.
وأما حديث أبي موسى فأخرجه أحمد والطبراني في الأوسط بلفظ توضؤا مما غيرت النار لونه. قال الهيثمي في مجمع الزوائد رجاله موثقون.
قوله:"وقد رأى بعد أهل العلم الوضوء مما غيرت النار وأكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم على ترك الوضوء مما غيرت النار"قال الحازمي في كتاب الإعتبار: قد اختلف أهل العلم في هذا الباب فبعضهم ذهب إلى الوضوء مما مست النار.
وممن ذهب إلى ذلك ابن عمر وأبو طلحة وأنس بن مالك وأبو موسى وعائشة وزيد ابن ثابت وأبو هريرة وأبو غرة الهذلي وعمر بن عبد العزيز وأبو مجاز لا حق بن حميد وأبو قلابة ويحيى بن يعمر والحسن البصري والزهري.