826 ـ حدثنا قُتَيْبَةُ حدثنا اللّيْثُ عن نَافعٍ عن ابنِ عُمَرَ أَنّهُ: أَهَلّ فانْطَلَقَ يُهِلّ فيقُولُ:"لَبّيْكَ اللّهُمّ لَبّيْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبّيْكَ، إنّ الحَمْدَ والنّعْمَةَ لَك والمُلْكَ لا شَرِيكَ لَكَ"قالَ وكانَ عبدُ الله بنُ عُمَرَ يقُولُ: هَذِهِ تَلْبِيَةُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: وكانَ يَزِيدُ مِنْ عِنْدِهِ في أثر تَلْبِيةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: لَبّيْكَ لَبّيْكَ، وسَعْدَيْكَ والخَيْرُ في يَدَيْكَ لَبّيْك، والرغباءُ إلَيْكَ . والعملُ. قال هذا حديثٌ صحيحٌ.
ـــــــ
يجيئون من أقصى الأرض يلبون، ومن طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس وفيه: فأجابوه بالتلبية في أصلاب الرجال وأرحام النساء وأول من أجابه أهل اليمن، فليس حاج يحج من يومئذ إلى أن تقوم الساعة إلا من كان أجاب إبراهيم يومئذ انتهى كلام الحافظ مختصرًا"إن الحمد"روى بكسر الهمزة على الاستيناف وبفتحها على التعليل، والكسر أجود عند الجمهور. وقال ثعلب لأن من كسر جعل معناه إن الحمد لك على كل حال، ومن فتح قال: معناه لبيك بهذا السبب."والملك"بالنصب عطف على الحمد ولذا يستحب الوقف عند قوله الملك ويبتدأ بقوله"لا شريك لك"أي في استحقاق الحمد وإيصال النعمة ولا مانع من أن يكون الملك مرفوعًا وخبره لا شريك لك، أي فيه، كذا في المرقاة، وقال الحافظ في الفتح: والملك بالنصب على المشهور ويجوز الرفع وتقديره والملك كذلك.
قوله:"أهل فانطلق يهل يقول لبيك"قال أبو الطيب السندي أي أراد أن يهل فانطلق يهل، أي فشرع يهل أي ذهب حال كونه يهل، وقوله يقول لبيك بيان ليهل انتهى. والمراد من الإهلال رفع الصوت"قال وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنه"القائل هو نافع"في أثر تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم"أي في عقبها وبعد الفراغ منها، قال في القاموس: خرج في إثره وأثره بعده"وسعديك"قال القاضي: إعرابها وتثنيتها كما في لبيك ومعناه. مساعدة لطاعتك بعد مساعدة"والخير في يديك"أي الخير كله بيد الله تعالى ومن فضله"والرغبى إليك"قال القاضي قال المازري: يروى بفتح الراء والمد وبضم الراء مع القصر ونظيره العلياء والعليا، ومعناه ههنا الطلب والمسألة إلى من بيده الخير"والعمل"عطف على