808 ـ حدثنا ابنُ أبي عُمَر، حدثنا سُفْيانُ بنُ عُيَيْنَةَ عنْ منصُورٍ عنْ أبي حَازِمٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم"مَنْ حَجّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ غُفِرَ لهُ ما تقَدّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
قال أبو عيسى: حديثُ أبي هُرَيْرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبو حَازِمٍ كُوفِيّ وهُو الأشْجَعِيّ واسْمُهُ سَلْمَانُ مَوْلَى عَزّةَ الأشْجَعِيّةِ.
ـــــــ
قوله:"من حج"وفي رواية للبخاري من حج هذا البيت قال الحافظ وهو يشمل الحج والعمرة وقد أخرجه الدارقطني بلفظ: من حج أو اعتمر وفي إسناده ضعف"فلم يرفث"بضم الفاء قال الحافظ: فاء الرفث مثلثة في الماضي والمضارع والأفصح، الفتح في الماضي والضم في المستقبل قال الرفث الجماع ويطلق على التعريض به وعلى الفحش في القول وقال الأزهري: الرفث إسم جامع لكل ما يريده الرجل من المرأة وكان ابن عمر يخصه بما خوطب به النساء. وقال عياض: هذا من قول الله تعالى {فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ} والجمهور على أن المراد به في الآية الجماع انتهى. قال الحافظ والذي يظهر أن المراد به في الحديث ما هو أعم من ذلك وإليه نحا القرطبي، وهو المراد بقوله في الصيام: فإذا كان صوم أحدكم فلا يرفث انتهى"ولم يفسق"أي لم يأت بسيئة ولا معصية"غفر له ما تقدم من ذنبه"وفي رواية الصحيحين رجع كيوم ولدته أمه. قال الحافظ في الفتح أي بغير ذنب، وظاهره غفران الصغائر والكبائر والتبعات وهو من أقوى الشواهد لحديث العباس بن مرداس المصرح بذلك وله شاهد من حديث ابن عمر في تفسير الطبري انتهى.
قوله:"حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان.
قوله:"وأبو حازم كوفي وهو الأشجعي وإسمه سلمان الخ"وأما أبو حازم سلمة بن دينار صاحب سهل بن سعد فلم يسمع من أبي هريرة قاله الحافظ