صلى الله عليه وسلم يَصُومُ مِنَ الشّهْرِ السّبْتَ والأحَدَ والاْثَنْينِ، ومِنَ الشّهْرِ الآخر الثلاثَاء والأرْبِعَاءَ والخَمِيسَ"."
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ. وَرَوَى عبدُ الرحمَنِ بنُ مَهْدِي هذا الحديِثَ عن سُفْيَانَ ولَمْ يَرْفَعْهُ.
744 ـ حدثنا محمدُ بنُ يَحْيَى حدثنا أبو عاصِمٍ عن محمدِ بنِ رِفَاعَةَ عن سُهيْلِ بنِ أبي صالحٍ عن أبيهِ عن أبي هريرةَ أَنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:"تُعْرَضُ الأعمالُ يَوْمَ الاْثَنيْنِ والخَميِسِ فأُحِبّ أنْ يُعْرَضَ عَمَلي وأنا صَائِمٌ".
قال أبو عيسى: حديثُ أبي هريرةَ في هذا البابِ حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
ـــــــ
قوله:"يصوم من الشهر السبت والأحد والاثنين"مراعاة للعدالة بين الأيام فإنها أيام الله تعالى، ولا ينبغي هجران بعضها لانتفاعنا بكلها. قال الطيبي: وقد ذكر الجمعة في الحديث السابق فكان يستوفي أيام الأسبوع بالصيام قال ابن ملك: وإنما لم يصم صلى الله عليه وسلم الستة متوالية كيلا يشق على الأمة الاقتداء به رحمة لهم وشفقة عليهم، كذا في المرقاة.
قوله:"وروى عبد الرحمَن بن مهدي هذا الحديث عن سفيان ولم يرفعه"قال الحافظ في فتح الباري: وهو أشبه.
قوله:"تعرض الأعمال"أي على الله تعالى"فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم"أي طلب الزيادة رفعة الدرجة. قال ابن الملك: وهذا لا ينافي قوله عليه السلام:"يرفع عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل، للفرق بين الرفع والعرض، لأن الأعمال تجمع في الأسبوع وتعرض في هذين اليومين". وفي حديث مسلم: تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل مؤمن إلا عبدًا بينه وبين أخيه شحناء فيقال أنظروا هذين حتى يصطلحا. قال ابن حجر: ولا ينافي هذا رفعها في شعبان فقال إنه شهر ترفع فيه الأعمال وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم، لجواز رفع أعمال الأسبوع مفصلة وأعمال العام مجملة. كذا في المرقاة.