فهرس الكتاب

الصفحة 2012 من 7409

صلى الله عليه وسلم يَصُومُ مِنَ الشّهْرِ السّبْتَ والأحَدَ والاْثَنْينِ، ومِنَ الشّهْرِ الآخر الثلاثَاء والأرْبِعَاءَ والخَمِيسَ"."

قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ. وَرَوَى عبدُ الرحمَنِ بنُ مَهْدِي هذا الحديِثَ عن سُفْيَانَ ولَمْ يَرْفَعْهُ.

744 ـ حدثنا محمدُ بنُ يَحْيَى حدثنا أبو عاصِمٍ عن محمدِ بنِ رِفَاعَةَ عن سُهيْلِ بنِ أبي صالحٍ عن أبيهِ عن أبي هريرةَ أَنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:"تُعْرَضُ الأعمالُ يَوْمَ الاْثَنيْنِ والخَميِسِ فأُحِبّ أنْ يُعْرَضَ عَمَلي وأنا صَائِمٌ".

قال أبو عيسى: حديثُ أبي هريرةَ في هذا البابِ حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

ـــــــ

قوله:"يصوم من الشهر السبت والأحد والاثنين"مراعاة للعدالة بين الأيام فإنها أيام الله تعالى، ولا ينبغي هجران بعضها لانتفاعنا بكلها. قال الطيبي: وقد ذكر الجمعة في الحديث السابق فكان يستوفي أيام الأسبوع بالصيام قال ابن ملك: وإنما لم يصم صلى الله عليه وسلم الستة متوالية كيلا يشق على الأمة الاقتداء به رحمة لهم وشفقة عليهم، كذا في المرقاة.

قوله:"وروى عبد الرحمَن بن مهدي هذا الحديث عن سفيان ولم يرفعه"قال الحافظ في فتح الباري: وهو أشبه.

قوله:"تعرض الأعمال"أي على الله تعالى"فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم"أي طلب الزيادة رفعة الدرجة. قال ابن الملك: وهذا لا ينافي قوله عليه السلام:"يرفع عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل، للفرق بين الرفع والعرض، لأن الأعمال تجمع في الأسبوع وتعرض في هذين اليومين". وفي حديث مسلم: تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر لكل مؤمن إلا عبدًا بينه وبين أخيه شحناء فيقال أنظروا هذين حتى يصطلحا. قال ابن حجر: ولا ينافي هذا رفعها في شعبان فقال إنه شهر ترفع فيه الأعمال وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم، لجواز رفع أعمال الأسبوع مفصلة وأعمال العام مجملة. كذا في المرقاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت