1-حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، حدثنا أبُو عَوَانَة،
ـــــــ
مختلفة في الصنف، والفصل هو الجامع لمسائل متحدة في الصنف مختلفة في الشخص. انتهى.
وهكذا جرت عادة أكثر المحدثين أنهم يذكرون الأحاديث والآثار في كتبهم على طريقة الفقهاء بعنوان الكتاب والباب. لكن الترمذي يذكر مكان الكتاب لفظ الأبواب. ولفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول: أبواب الطهارة وأبواب الصلاة وأبواب الزكاة، وهكذا، ثم يزيد بعد الأبواب مثلًا يقول: أبواب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبواب الصلاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال بعض العلماء في توجه هذه الزيادة ما لفظه: فائدة ذكره أي ذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الإشارة إلى أن الأحاديث الواردة فيها مرفوعات لا موقوفات، ذلك لأن قبل زمان الترمذي وطبقته كانت العادة أنهم كانوا يخلطون الأحاديث والآثار، كما يفصح عنه موطأ مالك ومغازي موسى بن عقبة وغيرهما، ثم جاء البخاري والترمذي وأقرانهما فميزوا الأحاديث المرفوعة عن الآثار انتهى، والمراد من الطهارة الطهارة من الحدث والخبث وأصلها النظافة والنزاهة من كل عيب حسي أو معنوي، ومنه قوله تعالى"إنهم أناس يتطهرون"والطهارة لما كانت مفتاح الصلاة التي هي عماد الدين افتتح المؤلفون بها مؤلفاتهم.
قوله:"باب ما جاء لا تقبل صلاة بغير طهور"بضم الطاء وفتحها
قوله:"حدثنا قتيبة"بضم القاف وفتح المثناة الفوقانية"بن سعيد"الثقفي مولاهم أبو رجاء البغلاني، محدث خراسان ولد سنة 149 تسع وأربعين ومائة، وسمع من مالك والليث وابن لهيعة وشريك وطبقتهم، وعنه الجماعة سوى ابن ماجه، وكان ثقة عالمًا صاحب حديث ورحلات، وكان غنيًا متمولًا، قال ابن معين ثقة وقال النسائي ثقة مأمون مات سنة 240 أربعين ومائتين عن إحدى وتسعين سنة. كذا في تذكرة الحفاظ"أبو عوانة"إسمه الوضاح بن عبد الله اليشكرى الواسطي البزاز أحد الأعلام روى عن قتادة وابن المنكدر وخلق، وعنه قتيبة ومسدد وخلائق، ثقة ثبت مات سنة 176 ست وسبعين ومائة.
فائدة: قال النووي: جرت عادة أهل الحديث بحذف قال ونحوه فيما بين رجال