وعنده بعض اللبس في الفهم يأوي إلى المكتبة ليأخذ بعض الكتب ثم يقرأ حتى يجد ما يروي له ظمأه. [1]
وبعلو همته وحماسته وقد انشغل -رحمه الله- بطلب العلم حتى تأخر في الزواج، وبحبه و ولوعه للعلم نسي ما سواه، ولم يتردد في إيثار العلم والدواة على متعة الدنيا الفاتنة، ولما كلمه أصحابه في أمر الزواج رد عليهم قائلًا:
فقلت لهم دعوني إن قلبي ... من الغي الصراع اليوم صاح
ولي شغل بأبكار عذاري ... كأن وجوهها ضوء الصباح.
وهكذا كانت همة الشنقيطي العالية في طلب العلم واشتغاله في مذاكرته ومطالعته حتى تأخر عن الزواج. [2]
(1) خالد بن عثمان السبت، ترجمة مختصرة للشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي في مقدمة أضواء البيان، (دار العالم الفوائد) بدون سنة الطبع، ص. 22
(2) انظر أحمد سيد حسانين إسماعيل الشيمي، الشينقيطي ومنهجه في التفسير، رسالة ماجيستير، نشرته جامعة القاهرة-كلية دار العلوم-قسم الشريعة الإسلامية، 1422 ه، ج 1، ص. 134. عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، منهج الشيخ الشنقيطي في تفسير أيات الأحكام، رسالة ماجيستير مقدّمة لجامعة أم القرى مكة المكرمة، سنة 1410 ه، تحت إشراف عبد المجيد بن محمود، بدون الطبع، ج 1، ص. 15. محمد المجذوب، علماء ومفكرون عرفتهم (القاهرة، دار الشواف) ط 4، سنة 1992 م، ص. 171.